كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

وقال: "حديثٌ حَسَنٌ".
* * *

الكلامُ عليه مِن وُجُوهٍ:
أحَدُهَا: في التعريف بِرَاوِيهِ:
وهو مِن الأَفْرَاد، وهوَ: بِكَسْرِ العَيْن، ووالِدُهُ: سَارِيَة سُلَمِي، حِمْصِيٌّ بَكَّاءٌ، صُفِّيٌّ (¬1)، مات في فتنة ابن الزبير، ويقال: سنة خمس وسبعين، وفي الصحابة آخر صحابي كنيته مثل كنية العرباض هذا، وهو عمرو بن عبسة، وفي التابعين: أبو نجيح المَكِّيُّ؛ لا ثالث لهما في "الكتب الستة" (¬2).
فائدة: قال غُلَامُ ثَعْلَب: "العِرْبَاضُ": الطَّويلُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِم (¬3)، و"الجلد": المخَاصِمُ مِن الناس، وهو مَدْحٌ.
و"السارية": الأسطوانة.
¬__________
= والحديث صحَّحه الترمذي، والحاكم، والهروي في "ذم الكلام" (4/ 37)، وصحَّحه أبو نعيم كما في "جامع العلوم والحكم" (2/ 109)، وابن عبد البر كما في "الجامع"، وشيخ الإسلام كما في "الفتاوى" (4/ 399)، والذهبي في "السير" (17/ 483) وفي تعليقه على "المستدرك"، وابن القيم في "إعلام الموقعين" (4/ 140)، وابن حجر في "موافقة الخبر الخير" (1/ 137)، والألباني في "الإرواء" (8/ 107)، و"الصحيحة" (2/ 647 رقم 937). وللحديث طرق أُخرى وشواهد يطول الكلام عليها.
تنبيه: في المطبوع من "سنن الترمذي" قال: "هذا حديث حسنٌ صحيح"، وذكره النووي كذلك في "رياض الصالحين" (87، 315 رقم 157، 700).
(¬1) يعني أنَّه من أهل الصُّفَّة، وهم من فقراء الصحابة - رضي الله عنه -. انظر: "الاستيعاب" (3/ 166)، و"الأربعون الطائية" (105)، و"الفرقان" لابن تيمية (129 - 130).
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" (34/ 341)، و"التهذيب" (4/ 597)، و"التقريب" (1214).
(¬3) ويطلق على الضخم العظيم، وعلى الغليظ الشديد. انظر: "تهذيب اللغة" (3/ 328).

الصفحة 333