كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

قال الجوهري - رَحِمَهُ اللهُ -: "مِلاكُ الأَمرِ ومَلَاكُهُ: ما يقومُ بهِ" (¬1).
قال الفاكهي: "يُريدُ بفتح الميم وكسرها" (¬2).
ويقال: القلبُ مِلَاكُ الجَسَد.
و"اللسان": جَارِحَةُ الكَلام، وَيُطْلَقُ على اللُّغةِ والكلام، قال تعالى: {إلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4] أي: بِلُغَتِهِم، ويُطْلَقُ على لِسان الميزان أيضًا، و"اللِّسن" بكسر اللام: اللغة.
و"الجارحة" تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ.
و"الثَّكلُ" - بالإسكان والتحريك-: فقدانُ المرأةِ ولدَها، وهو من باب: "عَقْرَى حَلْقَى" (¬3) كما سيأتي.
و"يكُب" -بضم الكاف-: يُلقى، و"كب" من النوادر، يتعدَّى ثُلاثِيًّا لا رباعيًّا، تقول: كَبَبْتُ الشَّيءَ وأَكُبُّهُ، فلا يتعدَّى.
و"الحَصَائِدُ": ما قيل في الناس باللِّسان وقُطِع به عليهم، جَمْعُ حَصِيدةٍ؛ أي: محصُودةٍ، شبَّهَ ما تكسبه الألسن من الكلام الحرام بحصائد الزرع بجامع الكسب والجمع (¬4).
¬__________
(¬1) "الصحاح" (4/ 1611). وما بعد كلام الفاكهاني من كلام الجوهري أيضًا.
(¬2) "المنهج المبين في شرح الأربعين" تأليفه (453).
(¬3) قطعةٌ من حديث رواه البخاري (2/ 142 رقم 1561)، ومسلم (2/ 877 - 878 رقم 1211/ 128) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
ومعنى قوله: "عقرى" أي: عقرها الله تعالى. و"حلقى": حلقها الله يعني: عاقر الله جسدها وأصابها بِوجع في حَلْقِها. انظر: "تهذيب اللغة" (1/ 2015 - 216)، و"فتح الباري" (3/ 689).
(¬4) في الأصل طُمِست بعض أحرف هاتين الكلمتين، والتصويب من "التعيين" (225).

الصفحة 350