كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

الحديث الثلاثون
عن أبي ثعلبة جرثوم بن ناشر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ فَرائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا؛ فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشيَاءَ؛ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ مِن غَيْرِ نِسْيَان، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْها".
حديثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الدَّارقُطْني وغيره (¬1).
الكلام عليه من وجوه:
أحدها: في التعريف براويه:
وقد اختُلِفَ في اسمه واسم أَبيه اختلافًا كثيرًا نحو أربعين قولًا؛ منها ما ذَكَرَهُ المُصَنِّف، وهو: بضَمِّ الجيم ثم راءٌ مهمَلَةٌ ثم تاءٌ مثلَّثة، وقد أوضحتُها في الكنى من كتابي "رجال الكتب الستة" فراجِعهَا منهُ؛ فإنها تُسَاوي رحلةً، له
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني في "سننه" (5/ 325 رقم 4396)، والطبراني في "الكبير" (22/ 231 رقم 589)، و"مسند الشاميين" (4/ 338 رقم 3492)، وابن بطة في "الإبانة" (1/ 407 رقم 314)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 17)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 115)، وابن عبد البر في "الجامع" (2/ 1045 رقم 2012)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2/ 16 رقم 630)، والبيهقي في "الكبرى" (10/ 12)، وأبو الفتوح الطائي في "الأربعين" (108).
وقد أُعلَّ الحديث بالانقطاع -فإن مكحولًا لم يسمع من أبي ثعلبة على ما قيل-، والاختلاف في رفعه ووقفه. انظر: "جامع العلوم والحكم" (2/ 150).

الصفحة 357