كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

صحبةٌ وروايةٌ، بايع تحتَ الشَّجرةِ، وضُرِبَ له سهمهُ في حُنَيْن، ماتَ سنةَ خمس وسبعين بالشَّام، وهو من الأفراد (¬1).
و"الخُشَني" -بضم الخاء المعجمة، وفتح الشين المعجمة أيضًا ثم نون- نسبة إلى خُشَيْنَةَ- قبيلة معروفة (¬2).
و"الدارقطني": نسبة إلى دار القطن، محلَّة ببغداد كما سلف في شرح الخُطبة، وقد ذكرتُ ترجمته في "طبقات المحدِّثين".
ثانيها: حَكَمَ على إسناده أيضًا بالصِّحةِ: ابنُ الصَّلاحِ في الأحاديث التي جَمَعَها، فبلغتْ ستةً وعشرين -وهو كما قالَا- لكن لَمَّا ذَكَرَهُ الذَّهبي في "مختصر الفاروق" من طريق مكحول عن ثعلبة أعقَبَهُ بأنْ قال: "مكحول لم يُدْرِك أبا ثعلبة" (¬3).
قلتُ: هذا مختلفٌ فيه؛ قال يحيى بن معين: "إنه سَمِعَ مِنهُ". وأنكرَ أبو مِسْهَر سماعه منه، وقال أبو حاتم: "دخل عليه ولم يسمع منه". وقال أبو زُرْعَةَ: "لم يسمع منه".
قلتُ: وهو معاصِرٌ له بالسِّنِّ والبلد؛ فيحتمل أن يكون لَقِيَهُ، وأن يكون أرسل عنه بعادته وهو تدليس أيضًا.
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في: "الاستيعاب" (4/ 29)، و"السير" (2/ 567).
(¬2) وخشينة: بطنٌ من قضاعة. انظر: "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم (455، 479، 486).
(¬3) انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي (2/ 733).
و"مختصر الفاروق" هو مختصر للذهبي لكتاب "الفاروق في الصفات" لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي (ت: 481 هـ) وهو في حكم المفقود. انظر: "الذهبي ومنهجه في كتاب تاريخ الإسلام" للدكتور بشار عواد معروف (228).

الصفحة 358