وللقوم فيها عبارات:
التُّسْتَرِي: "هي معانَقةُ الطَّاعة، ومبايَنَةُ المُخَالفة".
الروذباري: "المُوَافَقَة".
يحيى بن معاذ: "ليس الصادِقُ مَن ادَّعَى محبَّتَهُ ولم يَحْفَظْ حُدُودَهُ" (¬1).
وقد أوضحها القُشَيْري، وصاحِبُ "المُفْهِم" (¬2).
رابعها: حَثُّ الشَّارع على التقَلُّلِ مِن الدُّنيا وما فيها، وقال: "كُنْ في الدُّنيَا كَأَنَّكَ غَريبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" (¬3)، "حُبُّ الدُّنيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ" (¬4).
وفي "الودعانيات المَوْضُوعة" (¬5) من حديث أبي هريرة، عن أبي سعيد الخدري -رفعه-: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول -يعظه-: "ارغبْ فيما عِندَ الله؛ يحبك الله، وازهد فيما في أَيْدِي الناس يُحِبَّكَ النَّاسُ، إِنَّ الزَّاهِدَ في الدُّنيا يُرِيحُ قَلْبَهُ وَبَدَنَهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ، والرَّاغِبُ في الدُّنيا يُتْعِبُ قَلْبَهُ وَبَدَنَهُ في الدُّنيا والآخِرَة، لَيَجِيئَنَّ أَقوامٌ يَوْمَ القِيامَةِ لهم حَسَنَاتٌ كَأَمْثَالِ الجبالِ، فَيُؤْمَرُ بهم إلى النَّارِ". فقيلَ: يا نَبِيَّ اللهِ! أَوَ يُصَلُّونَ؟ قال: "كانوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَأْخُذُونَ وهنًا مِن اللَّيلِ؛ لكِنَّهمْ كانوا إذَا لاحَ لهم بِشيءٍ مِنَ الدُّنيا وَثَبُوا عليه".
¬__________
(¬1) ذكر هذه الآثار القشيري في "رسالته" وهي على الترتيب (521، 522، 523).
(¬2) انظر: "الرسالة القشيرية" (518 - 530)، و"المفهم" للقرطبي (1/ 212 - 213).
هذا وعموم المسألة "الثالثة" استفادها المؤلف من "المنهج المبين" (471 - 473).
(¬3) هو الحديث الأربعون من هذه "الأربعين".
(¬4) رواه البيهقي في "الشعب" (13/ 102 رقم 10019) عن الحسن مرسلًا،
وضعَّفه شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" (2/ 196)، وحكم عليه بالوضع العلامة الألباني في "سلسلته الضعيفة" (3/ 370 رقم 1226).
(¬5) "الأربعون الودعانية" (48 رقم 34).