كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

خاتمة -تنعطف على ما مضى-: التَّنفِيسُ عادَةً؛ إنَّما ينصرف إلى الجزءِ اليسير من حَلٍّ وعَقدٍ، فكان ثوابه وقت الحاجة إليه وهو يوم القيامة، والتَّنفيسُ عن الموسر أبلغ؛ فلهذا عم ثوابه دنيا وأُخرَى، والسِّتر أعم من رؤيته على شيء، أو يرى احتياجه إلى شيء كالنكاح مثلًا فيعينه، أو إلى الكسب قيقيم له وجه بضاعة يتجر فيها (¬1).
والإجمال في قوله: "واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ... " إلى آخره، لاتسع بيانه الطُّروس؛ فإنه مُطلَقٌ في أيِّ حالٍ كان.
وجاء في رواية: "ما جَلَسَ قَوْم يَذْكُرُونَ الله" (¬2) والمراد به هنا ما ينصرف إلى الحمد والثناء عليه.
وقوله: "وذَكَرَهُم الله فِيمَنْ عِنْدَهُ" مقتضاه أن يكون ذكره لهم في الأنبياء وكرام الملائكة بأن يذكرهم جل جلاله، ويجوز أن يكون: أثبتهم فيمن عنده، كما يقول الإنسان لأخيه: اذكرني في كتابك.
و"الله": الله.
¬__________
(¬1) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (8/ 51 - 52).
(¬2) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (3/ 136 رقم 855) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما -.
ورواه مسلم (4/ 2074 رقم 2700) بنحوه.

الصفحة 413