كتاب الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره
وهذا حديث غريب، ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف على عليّ، رضي الله عنه، كما رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي، رحمه الله. (¬1) (النور: 33)
600 - وروى ابن ماجه عنه (عمربن الخطاب) قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما ساء عملُ قوم قطّ إلا زخرفوا مساجدهم" (¬2) وفي إسناده ضعف. (النور: 36)
601 - 602 - وقد روى ابن ماجه وغيره، من حديث ابن عمر مرفوعًا، قال: "خصال لا تنبغي في المسجد: لا يُتَّخذُ طريقًا، ولا يُشْهَرُ فيه سلاح، ولا يُنبَض فيه بقوس، ولا ينثر فيه نبل، ولا يُمرّ فيه بلحم نِيء: ولا يُضرَبُ فيه حَدٌّ، ولا يُقْتَص فيه من أحد، ولا يُتَّخذ سوقًا". (¬3). (النور: 36)
- وعن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "جَنِّبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم، وشراءكم وبيعكم، وخصوماتكم ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجَمّروها في الجُمَع".
ورواه ابن ماجه أيضًا (¬4) وفي إسنادهما ضعف. (النور: 36)
603 - عن فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: "اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: "اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك".
ورواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن وإسناده ليس بمتصل؛ لأن فاطمة بنت الحسين الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى. (النور: 36)
¬_________
(¬1) ورواه عبد الرزاق في مصنفه برقم (15590) من طريق معمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، به.
(¬2) سنن ابن ماجه برقم (741) قال البوصيري في الزوائد (1/ 262): "هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس وقد اتهم".
(¬3) سنن ابن ماجه برقم (748) وقال البوصيري في الزوائد (1/ 264): "هذا إسناد فيه زيد بن جبيرة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف".
(¬4) سنن ابن ماجه برقم (750) وقال البوصيري في الزوائد (1/ 265): "هذا إسناد ضعيف، أبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب، قال أحمد: عمدا كان يضع الحديث، ثم قال: والحارث بن نبهان ضعيف".