كتاب الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

هريرة قال: خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجمعين.
موقوف، وحمزة فيه ضعف. (الأحزاب: 7)
638 - عن البراء، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من سَمَّى المدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة".
تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده ضعف، والله أعلم. (الأحزاب: 13)
639 - عن علي، رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّر نساءه الدنيا والآخرة، ولم يخيرهن الطلاق.
وهذا منقطع، وقد رُوي عن الحسن وقتادة وغيرهما نحو ذلك. وهو خلاف الظاهر من الآية، فإنه قال: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا} أي: أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن. (الأحزاب: 29)
640 - عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] إذا طلع الفجر، جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: "الصلاة الصلاة {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. أبو داود الأعمى هو: نفيع بن الحارث، كذاب. (الأحزاب: 33)
641 - ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم هاهنا آثارًا عن بعض السلف، رضي الله عنهم، أحببنا أن نضرب عنها صفَحا لعدم صحتها فلا نوردها (¬1)
وقد روى الإمام أحمد هاهنا أيضا حديثًا، من رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس (¬2) فيه غرابة تركنا سياقه أيضا. (الأحزاب: 37)
642 - عن أبي هُرَيرة، رضي الله عنه، قال: كان البَدلُ في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلُك بامرأتي: أي: تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: {وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} قال: فدخل عيينة بن حصن على
¬_________
(¬1) انظر: كتاب الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير للشيخ محمد أبو شهبة - رحمه الله - ص (323 - 328) في رد هذه الروايات وبيان باطلها.
(¬2) الحديث في المسند (3/ 149) والغرابة من قوله: "فرأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأته زينب وكأنه دخله" فقد شك مؤمل في الرواية، وهو سيئ الحفظ.

الصفحة 314