كتاب الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

سورة فاطر
668 - 669 - عن عبد الله بن الديلمي قال: أتيت عبد الله بن عمرو، وهو في حائط بالطائف يقال له: الوهط، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من نوره يومئذ فقد اهتدى، ومن أخطأه منه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على ما علم الله عز وجل".
ثم قال: ... عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، ويلبس الضلالة على من أحب".
وهذا أيضًا حديث غريب جدًّا. (¬1) (فاطر: 8)
670 - عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أيصبغ ربك؟ قال: "نعم صبغا لا يُنفَض، أحمر وأصفر وأبيض". ورُوي مرسلا وموقوفا، والله أعلم. (¬2) (فاطر: 28)
671 - عن أبي سعيد الخُدْريّ، رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن الله تعالى إذا رضي عن العبد أثنى عليه سَبْعةَ أصناف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سَبْعة أصناف من الشر لم يعمله". غريب جدا. (¬3) (فاطر: 30)
672 - عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال في هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ}، قال: "هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة".
هذا حديث غريب من هذا الوجه وفي إسناده من لم يسمّ، وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث شعبة، به نحوه. (¬4)
ومعنى قوله: "بمنزلة واحدة" أي: في أنهم من
¬_________
(¬1) راجع تخريجه في الضعيفة للألباني حديث رقم (2657).
(¬2) قال الهيثمي في المجمع (5/ 128): (وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط).
(¬3) المسند (3/ 38) ودراج له مناكير وروايته عن أبي الهيثم ضعيفة. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم (1382): (لا يصح، قال أحمد: أحاديث دراج مناكير).
(¬4) المسند (3/ 78) وتفسير الطبري (22/ 90).وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم (2577).

الصفحة 328