كتاب الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره
شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" (¬1)
السري بن إسماعيل هذا ابن عم الشعبي، وهو ضعيف جداً والله أعلم. (الحديد: 3)
778 - عن قتادة قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس وأصحابه، إذ أتى عليهم سَحَاب فقال نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هل تدرون ما هذا؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا العَنَان، هذه رَوَايا الأرض تسوقه إلى قوم لا يشكرونه ولا يَدْعُونه". ثم قال: "هل تدرون ما فوقكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال " فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف". ثم قال: "هل تدرون كم بينكم وبينها" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "بينكم وبينها خمسمائة سنة". ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " فإن فوق ذلك سماء بُعدُ ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة - حتى عدَّ سبع سموات - ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض". ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " فإن فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء بُعدُ ما بين السماءين". ثم قال: "هل تدرون ما الذي تحتكم؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها الأرض". ثم قال: "هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن تحتها أرضاً أخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة - حتى عدَّ سبع أرضين - بين كل أَرْضَيْن مسيرة خمسمائة سنة". ثم قال: "والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دَليتم بحبل إلى الأرض السفلي لهبط على الله"، ثم قرأ: {هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُروى عن أيوب ويونس - يعني بن عبيد - وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هَبَط على علْم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش، كما وصف في كتابه. انتهى كلامه (¬2)
وقد روى الإمام أحمد هذا الحديث عن سريج، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره، وعنده بُعدُ
¬_________
(¬1) مسند أبي يعلى (8/ 210).
(¬2) سنن الترمذي برقم (3298).