كتاب البحث اللغوي عند العرب

ب- ذكره السر في اشتمال باب فَعل يفعَل على أحد حروف الحلق.
جـ- حديثه عن لزوم باب فعل يفعل وسر التزام الضم في الماضي والمضارع معًا.
د- ذكره كثيرًا من أحكام الإعلال في أبواب المثال وذوات الثلاثة وذوات الأربعة1.
أما فائدة هذا النوع من المعاجم فتتلخص فيما يأتي:
1- اختار ترتيب الكلمات على الترتيب الهجائي المعروف، ولم يذهب في ذلك مذهب الخليل بن أحمد ولم يرتب ترتيبه "ميلًا إلى الأشهر، لقرب متناوله، وسهولة مأخذه على الخاصة والعامة".
2- ترتيب الكلمات على حسب حرفها الأخير يسهل البحث عن الكلمات التي قد يغمض معرفة أولها، أو سبق أولها بحروف مزيدة مثل: يعد - ميزان - أواصل2.
كما أن هذا الترتيب ييسر على الشعراء والكتّاب النظم والنثر في عصر كانت قد شاعت فيه المحسنات البديعية والتزمت القوافي.
3- ويكشف لنا القاضي نشوان بن سعيد الحميري في مقدمة كتابه "شمس العلوم"، وهو ممن تأثر بالفارابي في تنظيمه عن عامل آخر أملى هذا النظام، وذلك في قوله: "وقد صنف العلماء رحمهم الله تعالى كثيرًا من الكتب فمنهم من جعل تصنيفه حارسًا للنقط وضبطه بهذا الضبط، ومنهم من حرس تصنيفه بالحركات بأمثلة قدروها، وأوزان ذكروها،
__________
1 انظر ديوان الأدب 3/ 256، 261، 401، 4/ 81 على سبيل المثال.
2 ثبت بالإحصاء أن لام الكلمة ثابتة لا تتغير مهما اختلفت صورة الكلمة - إلا في حالات قليلة ومتى لحقها التغيير أو زيد بعدها حرف أو حرفان فإن الكلمة تنتقل إلى أوزان أخرى ولا تعتبر من الثلاثي.

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text