كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام ت فحل

يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ, وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ -أَيْ: صَلَاةُ الصُّبْحِ- وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ» رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ (¬1).
¬_________
(¬1) ضعيف؛ الصواب أنَّه موقوف أخطأ في رفعه أبو أحمد الزبيري، انظر: كتابي «الجامع في العلل والفوائد» 2/ 70.
أخرجه: ابن خزيمة (356) بتحقيقي، والدارقطني 2/ 164 - 165، والحاكم 1/ 191، والبيهقي 4/ 216، والخطيب في «تاريخ بغداد» 4/ 95، مرفوعاً، وأخرجه: الدارقطني 2/ 165، والحاكم 1/ 191، والبيهقي 1/ 377، موقوفاً.
170 - وَلِلْحَاكِمِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رضي الله عنه - نَحْوُهُ, وَزَادَ فِي الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ: «إِنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلاً فِي الْأُفُقِ»، وَفِي الْآخَرِ: «إِنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ» (¬1).
¬_________
(¬1) ضعيف؛ صوابه الإرسال، كما حكم به البيهقي، رواه خمس من الثقات عن ابن أبي ذئب، عن الحارث ابن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسلاً، أخرجه: أبو داود في «المراسيل» (97)، والدارقطني 1/ 267، والبيهقي 1/ 377 و 4/ 215 ورواه يزيد بن هارون واختلف عليه، فأخرجه: الحاكم 1/ 191، والبيهقي 1/ 377، من طريق محمد بن أحمد الدابري، عن عبد الله بن روح المدائني، عن يزيد مرفوعاً، وأخرجه: الدارقطني 2/ 164، من طريق محمد بن مخلد، عن محمد بن إسماعيل الحساني، عن يزيد مرسلاً موافقاً لرواية الجمع، انظر: كتابي «الجامع في العلل والفوائد» 2/ 72 - 73.
171 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ (¬1)،
¬_________
(¬1) اختلف في لفظة: «أول وقتها» فجاءت هذه الزيادة من طريق علي بن حفص المدائني، عن شعبة، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، به. تفرد بها علي بن حفص عن أصحاب شعبة، قال عنه أبو حاتم: «صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به»، وضعَّف روايته الدارقطني والنووي وابن حجر، أخرجه: الدارقطني 1/ 246، والحاكم 1/ 188، وأخرجه: الحاكم 1/ 189 من طريق الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبيد المكتب، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، به. وهذا تفرد به المعمري ووهم فيه؛ لأنَّه كان يحدث من حفظه، قاله الدارقطني. وأخرجه: ابن خزيمة (327) بتحقيقي، وابن حبان (1475)، والطبراني في «الكبير» (9808)، والحاكم 1/ 188، والبيهقي 1/ 434 من طريق عثمان بن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، به، قال ابن حبان: «الصلاة في أول وقتها، تفرد به عثمان بن عمر».
تنبيه: عزا الحافظ الحديث للترمذي، أي بلفظ: «أول»، وليس كذلك؛ فقد أخرجه: بنفس لفظ البخاري ومسلم، وخلاصة المقال ضعف رواية: «أول وقتها»، والصواب: «على وقتها»، ومعلوم أنَّ «على» تفيد الاستعلاء: بأن يستعلي المؤمن في صلاته على الوقت، فيقدمه على جميع أعماله، ولا يقدم شيئاً عليها، وقد أحسن البخاري حينما ساق الرواية المحفوظة في أول كتاب الأدب؛ لأنَّ أعظم الأدب، الأدب مع الله، فيقدم المؤمن حق الله على جميع الحقوق، وهذا مصداق قول المصلي: «إياك نعبد وإياك نستعين»، فقدم حق الله على جميع الحقوق.

الصفحة 103