كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام ت فحل

209 - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (¬1).
¬_________
(¬1) صحيح.
أخرجه: الشافعي في «مسنده» (185) بتحقيقي، وعبد الرزاق (1375)، والحميدي (964)، وأحمد 2/ 243، والدارمي (1378)، والبخاري 1/ 100 (359)، ومسلم 2/ 61 (516) (277)، وأبو داود (626)، والنسائي 2/ 71، وأبو يعلى (6262)، وابن خزيمة (765) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 238.
210 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ، بِغَيْرِ إِزَارٍ? قَالَ: «إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَ الْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ (¬1).
¬_________
(¬1) ضعيف مرفوعاً وموقوفاً؛ العلة المشتركة هي جهالة أم حرام والدة محمد بن زيد، وعلة المرفوع زيادة على ذلك: تفرد عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار برفع الحديث، وغيره يوقفه وهو الصواب، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
أخرجه: أبو داود (640)، والدارقطني 2/ 62، والحاكم 1/ 250، والبيهقي 2/ 233، مرفوعاً.
وأخرجه: مالك في «الموطأ» (379) برواية الليثي، والبيهقي 2/ 233، موقوفاً.
211 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَنَزَلَتْ:
«فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ (¬1).
¬_________
(¬1) ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله.
أخرجه: الطيالسي (1145)، وعبد بن حميد (316)، وابن ماجه (1020)، والترمذي (345)، والدارقطني 1/ 272، والبيهقي 2/ 11.
212 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا بَيْنَ المشْرِقِ وَالمغْرِبِ قِبْلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ (¬1).
¬_________
(¬1) إسناده حسن؛ فيه الحسن بن بكر المروزي لم يرو عنه سوى الترمذي وآخر، فلا يقبل تفرده، أخرجه: الترمذي (344)، والبغوي (446) من طريق الترمذي، إلا أنَّه توبع، تابعه أبو بكر بن أبي شيبة (7510)، وكذا توبعا على روايتهما متابعة قاصرة من إسحاق بن جعفر بن محمد، وهو صدوق، أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (9140) وتابع الجميع متابعة لا يفرح بها محمد بن معاوية النَّيسابوري، وهو متروك، وكذبه ابن معين، أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (790)، والبزار (8485).
وجاء من طريق آخر فيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف، قال البخاري فيه: «منكر الحديث»، أخرجه: الترمذي (342)، وابن ماجه (1011)، والعقيلي في «الضعفاء» 4/ 308 (1909)، والطبراني في «الأوسط» (2924). إلا أنَّ الحديث جاء من أكثر من صحابي، وصح موقوفاً من قول الصحابة، وكذا التابعين كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، فالمتن صحيح لا إشكال فيه، ومعناه أنَّ هذا بالنسبة لأهل اليمن أو أهل المدينة، وإلا فالعبرة بجهة القبلة لا غير. وانظر: كتابي «الجامع في العلل والفوائد» 5/ 178.

الصفحة 115