كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام ت فحل

605 - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ (¬1).
¬_________
(¬1) ضعيف بهذه السياقة؛ لتفرد بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظة: «فَإنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ»، وحاله لا تحتمل تفرده إذا روى غريباً، والغرامة لم تصح عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه: عبد الرزاق (6824)، وأحمد 5/ 2، وأبو داود (1575)، والنسائي 5/ 15، وابن الجارود (341)، وابن خزيمة (2266) بتحقيقي، والحاكم 1/ 397، والبيهقي 4/ 105.
انظر: «الإلمام» (594)، و «المحرر» (574).
606 - وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ (¬1).
¬_________
(¬1) اختلف في رفعه ووقفه، فأخرجه: عبد الرزاق (7076)، وابن أبي شيبة (9948)، وأبو عبيد في «الأموال» (1071) من طريق سفيان الثوري، وأخرجه: ابن أبي شيبة (9947)، والدارقطني 2/ 91، والبيهقي 4/ 103 من طريق زكريا، وأخرجه: ابن أبي شيبة (10314)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على «المسند» 2/ 414 من طريق شريك، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفاً.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (9954) من طريق الأعمش، وأخرجه: أبو داود (1573)، والبيهقي 4/ 95 من طريق جرير، وأخرجه: ابن أبي شيبة (9955)، من طريق عمار بن رزيق، وأخرجه: أحمد 1/ 92، والترمذي (620) من طريق أبي عوانة، أربعتهم عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعاً، قال الدارقطني: «ويشبه أن يكون القولان صحيحين» «العلل» (326)، وعلى كلا الروايتين فإنَّ في إسناده عاصم بن ضمرة السلولي، وهو صدوق حسن الحديث.
انظر: «الإلمام» (595)، و «المحرر» (575).

الصفحة 244