كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام ت فحل

1186 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ (¬1)،
وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ» (¬2)، وَلِلنَّسَائِيِّ: «عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا» وَصَحَّحَهُ
ابْنُ خُزَيْمَةَ (¬3).
¬_________
(¬1) إسناده حسن.
أخرجه: أحمد 2/ 224، وأبو داود (4542)، وابن ماجه (2644)، والترمذي (1413)، والنسائي 8/ 45، وابن الجارود (1052)، وابن خزيمة (2280) بتحقيقي، والطحاوي في «شرح المشكل» (4470)، والبيهقي 8/ 29.
انظر: «المحرر» (1137).
(¬2) إسناد هذا اللفظ ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن.
أخرجه: أبو داود (4583).
انظر: «الإلمام» (1423)، و «المحرر» (1137).
(¬3) إسناده ضعيف؛ إسماعيل بن عيّاش روايته عن غير أهل بلده مردودة، وتقدم أنَّ ابن جريج لم يسمع من عمرو على ما ذكر البخاري، ولو ثبت فهو مدلس وقد عنعن، أخرجه: النسائي 8/ 44 - 45، والدارقطني 3/ 91، وأخرجه: عبد الرزاق (17756)، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلاً، فسلم من العلة الأولى، وأضيفت له علة أخرى وهي الاختلاف على ابن جريج فيه.
انظر: «المحرر» (1138).
1187 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ، فَتَكُونُ دِمَاءٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ (¬1).
¬_________
(¬1) إسناده حسن.
أخرجه: عبد الرزاق (17199)، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلاً. وتقدم الكلام على مثل هذا الإسناد، وأخرجه: أحمد 2/ 217، من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو، وأخرجه: أحمد 2/ 183، وأبو داود (4565)، والدارقطني 3/ 95، من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو، موصولاً.
تنبيه: تخريج الحافظ فيه قصور بيِّن فقد عزاه للدارقطني، وهو لم يخرج سوى قسمه الأول، ولم يعزه لأحمد وأبي داود، وهو عندهما بتمامه، هذا أولاً، وثانياً لم نجد تضعيف الدارقطني، إلا إنْ قصد أنَّه يضعّف محمد بن راشد، فهذا لا يعتبر تضعيفاً للحديث خاصة وأنَّه متابع.
انظر: «الإلمام» (1428).

الصفحة 447