كتاب روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (اسم الجزء: 2)

لم يكن سماعًا، أخبرتنا كريمة المَرْوَزيّة.
قال السعيدي: بقرأتي سنة ست، وقال أبو صادق: قراءة وأنا أسمع في شوال سنة سبع ثم اثنتين وخمسين وأربعمائة بمكة شرفها الله تعالى.
قالت: أنبأنا أبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد بن المكي بن زراع الكُشْمِيهَني قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الأولى سنة (389) هـ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بن إبراهيم الفَرَبْريّ بفربر، قراءة عليه وأنا أسمع، في شهر ربيع الأول سنة (325) هـ، أنبأنا الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم البُخارِيّ بصحيحه مرتين، مرة بفربر سنة ثمان وأربعين، ومرة سنة (253) هـ (¬1).
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله عتيق بن باقا، أنبأنا أبو الوَقْت، أَخْبَرَنا الدّاوُدِيّ، أَخْبَرَنا الحَمُّوييّ، أَخْبَرَنا الفَرَبْريّ، أَخْبَرَنا البُخارِيّ.
الأمر الثاني: أن أصل سماعي الوقف بخانقاه (¬2) الشيخ أبي القاسم السُّمَيْساطِي (¬3) الذي سمع على الشيخ أبي الوَقْت ببلاد خراسان بقراءة
¬_________
(¬1) في المخطوط (352) وهو خطأ والصواب: ما أثبته.
(¬2) (خانقاه) كلمة فارسية معناها بيت، وقيل أصلها خونقاه، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك، والخوانق حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من الهجرة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله تعالى وجمعها خوانق، ومن هذه الخوانق: خانقاه أقبغا، وهي موضع من المدرسة الأقبغاوية بجوار الجامع الأزهر، أفرده الأمير أقبغا عبد الواحد، وجعل فيه طائفة يحضرون للتصوف، وأقام لهم شيخًا وأفرد لهم وقفًا يختص بهم، وهي باقية إلى يومنا هذا. ينظر «الخطط» للمقريزي 3/ 399، 422.
(¬3) خانقاه السميساطي بمهملات وتسمى الخانقاه السميساطية. كانت هذه الخانقاه دار عبد العزيز ابن مروان بن الحكم أمير المؤمنين، وهي بدمشق، اشتراها أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي، من أكابر الرؤساء بدمشق، ولي مشيختها كثير من العلماء والأكابر، منهم أبو المظفر الفلكي (560) هـ، وتقي الدين العثماني (747) هـ ينظر: «الدارس في تاريخ المدارس» 2/ 151 - 161.
والسميساطي هو أبو القاسم على بن محمد بن يحيى السلمي، كان متقدمًا في علم الهندسة وعلم الهيئة، ينظر في ترجمته: «الإكمال» لابن ماكولا 5/ 141 - 142، «الأنساب» 7/ 246 (2167)، «تاريخ الإسلام» 3/ 346 - 347.

الصفحة 672