كتاب روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (اسم الجزء: 2)

البُخارِيّ، وبعد ذلك يقرر القاعدة، ثم يأتي لها بنظائر من القرآن الكريم واللغة والشعر.
فمثلا جعل أول مبحث في الكلام على قول ورقة بن نوفل: (يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ). فقال: المبحث الأول في (يَا لَيْتَنِي) وفي استعمال (إذ) مكان (إذا) وبالعكس وفي تركيب: (أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟) (¬1).
وفي هذا الموضع عند اليُونِينِيّ جاءت كل الروايات بحذف (يا) وصح من رِواية الأصيلي إثباتها (¬2). فوجه ابن مالك كلتا الروايتين، وبين أنها ليست ياء النداء، وإنما الأقوى عنده أنها (يا) للتنبيه. ثم بسط القول في ذلك.
ومن الأمثلة أيضًا:
ما ذكره في المبحث العاشر في ترك تنوين ثماني، وجعل فيه مطلبًا في حذف تنوين (منع وهات) الوارد في الحديث، ثم ذكر قول أبي برزة رضي الله عنه (¬3): غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ ثَمَانِي. ثم ذكر أوجه ذكر ثماني بدون تنوين.
قلت (الباحث): قد جاءت الرِّواية وصحت عند اليُونِينِيّ عند جمهور الرُّواة: (أو ثمان) وفي الحاشية مصححًا علية من رِواية أبى ذر الهَرَويّ عن شيخيه المُسْتَمْلِيّ والحَمُّوييّ: (أو ثماني) وفي نسخة أخرى عن أبى ذر غير معلومة: (ثمانيًا).
¬_________
(¬1) «شواهد التوضيح» ص: 4. والحديث في الصحيح كتاب: بدء الوحي، حديث (3) 1/ 7.
(¬2) ينظر 1/ 7.
(¬3) 2/ 64 - 65 (1211) كتاب: العمل في الصلاة، باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة.

الصفحة 704