كتاب روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (اسم الجزء: 2)

البُخارِيّ في «صحيحه» مقتصرًا على السند بنصه، ويذكر في المتن جزءًا منه أو ما يدل عليه إن كان الحديث مشهورًا.
انظر مثلًا قوله في هذا الموضع: وذكر شأن تحويل القبلة، ويقول في الحديث الذي بعده وكثيرًا ما يفعل ذلك وهو حديث بردة: «ثلاثة لهم أجران ... الحديث (¬1).
وأحيانًا يذكر الحديث كاملًا إذا كان صغيرًا (¬2).
6) أنه لم يقتصر على الأحاديث التي في «صحيح البُخارِيّ» فقط وإنما تعدى ذلك إلى ذكر المتابعات والشواهد كما فعل في الموضع الذي ذكره في باب درجات المجاهدين من كتاب الجهاد (2/ 627) حيث قال: ذكر في المتابعة: وقال محمد بن فليح عن أبيه قال: وفوقه عرش الرحمن .... إلخ (¬3).
7) وبعد أن يذكر الحديث بسنده وما يدل عليه أو بدايته على وجه الصواب عنده يذكر بعد ذلك ما خالف ذلك في النسخ الأخرى التي وقف عليها، وكثيرًا ما يؤيد الصواب بأدلة أخرى، وهذه الأدلة قد تكون نقولًا عن علماء آخرين (¬4) وهي في الأغلب الأعم تكون استنباطًا (¬5).
¬_________
(¬1) «تقييد المهمل» 2/ 568.
(¬2) ينظر مثلًا 2/ 648.
(¬3) 2/ 627.
(¬4) أمثال الدارقطني، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي نصر الكلاباذي، وابن أبي حاتم، أو البُخَارِيّ نفسه. ينظر 2/ 621، 625، 632، 645، 693، 719 وغيرها كثير مما لا يسع المقام لذكره.
(¬5) ينظر إلى قوله: وليس في شيوخ البُخَارِيّ من يقال له: عمر بن خالد.
وينظر أمثلة أخرى كثيرة مثل ص: 572 بعد أن حكى خلافًا في إسناد قَال: واتصال هذا الإسناد وصوابه أن يكون عن محمد ... إلخ.
وينظر إلى قوله ص: 579: ولا يتصل السند إلا بذكر يحيى بن آدم وسقوطه وهم. اهـ.

الصفحة 869