كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

وبين ما جاء في المخطوط، لأن ذلك أمرٌ لا طائل منه للقارئ الكريم، بل إنه قد يُتعب القارئ -من دون فائدة- في تقليب النظر بين المتن والهامش لمجرد أن يقف على فروق الألفاظ والكلمات. ووقتُ القارئ الذي يتّجه لمثل هذا الكتاب، أثمنُ وأكرمُ من أن يُضيَّع ويُهدَر في مثل هذه الأمور التي لا يترتب عليها زيادةُ علمٍ (¬1).
وينبغي هنا من باب الاعتراف بالفضل لأهله وتقديره، التنويه بالجهد الممتاز المبذول في تحقيق كتاب (قواعد الأحكام) (الطبعة المشار إليها، التي جرى العزو إليها في الهوامش).
فقد أجاد المحققان الفاضلان في الاهتمام بإثبات فروق النسخ بمنهجية علمية مختارة. وهي فروق علمية دقيقة لا يستهان بها، أفادتني في الجملة في أثناء التحقيق عند ما كنت أجد أن ما ينقله البلقيني من نص كلام الشيخ ابن عبد السلام، يختلف عما هو موجود في المطبوع من كتابه (قواعد الأحكام)، وكانت تلك الفروق تهديني وتُطَمْئنني في مثل هذه المواضع إلى أن هذا
¬__________
(¬1) نعم في بعض المواضع القليلة، لم أستحسن إغفال التنبيه إلى مثل هذه الفروق بين ما جاء من كلام الشيخ ابن عبد السلام في المخطوط، وما جاء منه في المطبوع من كتابه (قواعد الأحكام)، وما ذلك إلا لغرض علمي يتعلق بمثل تلك المواضع، حسب تقديري واجتهادي. ينظر مثلًا: كلمة (العبد الكَدُود المجهود) في النص 60، وكلمة (أن يُعرف له مالٌ) وكذا (يستوعب نفقتُها الغنى) كلتاهما في النص 128، وكلمة (أن يُنظَر الموسِرُ) في النص 175، وعبارة (أنه يستحب الخروج من الخلاف ...) في النص 311، وعبارة (قلنا: إذا دلّت على إحصار العذر ...) إلى قوله: (وعلى إحصار العدو بمفهومها) في النص 330، وكلمة (إحداها) في النص 360، وكلمة (الخصمين (في النص 372، وكلمة (مع يمينه أبدًا) في النص 385، وكلمة (معروفة) في بداية النص 607، وكلمة (المُنضية) في النص 628.

الصفحة 120