كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

وقد وقع وهم في بعض نسخ (الروضة) وفي (المنهاج) (¬1).
قال شيخ الإسلام (¬2) فائدة: الذي وقع في بعض نسخ (الروضة) هو: (أنه أَثبَت التخيير بين الأب مع الأخت أو مع الخالة، إذا قدّمناه عليهما). وهذا وهم. وصوابه: (إذا قدّمناهما عليه). وكذا وقع في بعض نسخ (الروضة) (¬3).
والذي في (المنهاج): (أنه أَثبَت التخيير بين أب وأختٍ أو خالةٍ في الأصح) (¬4). وليس هذا بالأصح. ولا يثبت التخيير بين الأب والأخت، ولا
¬__________
= وكان هذا الابن مميّزًا، بدليل قول أمه: (وقد سقاني من بئر أبي عِنَبة ونَفَعني): (تريد أن ابنها بلغ مبلغًا تَنتفع بخدمته) كما في مرقاة المفاتيح 6: 493. وقد بَوَّب البيهقي على هذا الحديث في سننه 8: 3 بقوله: (باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج وكانوا صغارًا. فإذا بلغ أحدهم سبع أو ثماني سنين وهو يعقِل، خُيِّر بين أبيه وأمه، وكان عند أيهما اختار).
ويُنظر روايات أخرى في هذا الموضوع، في سنن الترمذي 3: 638 (1357) وسنن ابن ماجه 2: 787 (2351)، ومسند الشافعي ص 288 وسنن البيهقي 8: 4.
(¬1) هنا توجد علامة لَحَق في صلب الكلام في المخطوط، ثم يوجد أمامها في الهامش بخط الناسخ: العبارة الآتية في الفقرة التالية التي تبتدئ بقوله (قال شيخ الإسلام ...) إلخ.
(¬2) هذا مما كتبه ناسخ المخطوط في الهامش هنا كما سبقت الإشارة إليه. والمراد بشيخ الإسلام: شيخه البلقيني. وهذه الفقرة هي بيان للوهم الذي يشير إليه البلقيني أعلاه، الواقع في بعض نسخ (الروضة) و (المنهاج).
(¬3) وهكذا جاء على الصواب في نسخة (روضة الطالبين) ط. المكتب الإسلامي 9: 104 لكن بلفظ: (إذا قدّمناها عليه) بضمير التأنيث المفرد. وعليه فمرجع الضمير: الأخت أو الخالة.
(¬4) هكذا في (منهاج الطالبين) ص 21 اطبعة دار المعرفة ببيروت. وكذا هو ص 466 من الطبعة الصادرة بعناية الأخ محمد محمد طاهر شعبان عن دار المنهاج - جدة.

الصفحة 183