كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

70 - قوله فيه أيضًا: (الحال الثانية: أن يَعزله بمن هو أفضل منه، فينفذ عزله تقديمًا للأصلح على الصالح، لِما فيه من تحصيل المصلحة الراجحة للمسلمين.
الحال الثالثة: أن يَعزله بمن يساويه. فقد أجاز بعضهم ذلك) إلى أن قال: (وقال آخرون: لا يجوز) (¬1).
يقال عليه: ما ذكره في الحالتين معًا من الجواز، مقيد بما إذا كان في العزل مصلحةٌ لتسكين فتنة ونحو ذلك، وإلا فلا يجوز. لكن لو وقع العزل، نَفَذ في الأصح.
¬__________
= من المعاصرين، ومحَّصوا القضيةَ تمحيصًا علميًّا متينًا، بما يُنزِّه ساحة هذا الصحابي الشريف الشهم الجليل - رضي الله عنه -، ويُبرِّئه من أن تتطرق إليه شبهةُ كونه فَعَل ما فَعَل -في هذه القصة- لأغراض شخصية، معاذ الله تعالى. يراجع لذلك:
- خالد بن الوليد للأستاذ صادق عرجون ص 141 - 158 الفصل الثامن: أحدوثة مالك بن نويرة، ثم ص 304 ضمن الفصل الرابع عشر المتعلق بتحرير قصة عزل عمر - رضي الله عنه - لخالد، وتحقيق أسبابه، وأنه ليس لقصة مالك بن نويرة مدخلٌ في العزل.
- أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، شخصيته وعصره للدكتور علي محمد الصلّابي ص 314 - 315 تحت عنوان: (خالد ومقتل مالك بن نويرة) و (زواج خالد بأم تميم -وهي زوجة مالك بن نويرة-).
- دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية - رضي الله عنه - للأستاذ عبد السلام بن محسن آل عيسى 1: 532 - 536 تحت عنوان: (ما روي عن عمر - رضي الله عنه - من مواقف من بعض قادة أبي بكر - رضي الله عنه -).
وقد ذكر الأستاذ آل عيسى في كتابه 2: 732 - 733 أن هذا الخبر بكامله ضعيفٌ سندًا ومتنًا، وقال في الخاتمة (في نتائج البحث) 2: 1153 (لم يثبت ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - من مخاصمته خالد بن الوليد - رضي الله عنه - لقتله مالك بن نويرة في موقعة البطاح، وتزوُّجِه من امرأته، وما رُوي من إشارته على أبي بكر - رضي الله عنه - بعزله عن قيادة جيوش المسلمين وإقادته من مالك بن نويرة).
(¬1) قواعد الأحكام 1: 112 - 113.

الصفحة 188