كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

80 - قوله فيه أيضًا: (المثال السادس: إذا حضر فقيران متساويان، تخيّر في الدفع إلى أيهما شاء وفي الفضّ عليهما) (¬1).
يقال عليه: صورة ذلك أن يكون في صدقة التطوع أو في الزكاة، والفقراء غير محصورين.

81 - قوله فيه أيضًا: (المثال السابع: ووقع في الفتاوى: فيمن كانت عنده مَهْريّة (¬2) تساوي ألفًا، وعشرةُ أينُق تساوي ألفًا، فالتضحية بأيهما أفضل؟ فكان الجواب: أن التضحية بالأينق أولى لِما فيها من تعميم الإقاتة (¬3) والنفع. وفضيلةُ المَهْريّة تفوت بذبحها) (¬4).
يقال عليه: غُلُوّ (¬5) المَهْريّة، إن كان لطِيب لحمها، فهي أولى قطعًا،
¬__________
(¬1) قواعد الأحكام 1: 125.
(¬2) جاءت الكلمة مشكولة هكذا في المخطوط بفتح الميم وسكون الهاء وتشديد الياء.
وهي وصفٌ لنوع من الإبل، يقال: إبلٌ مَهْريّة: نجائب تسبق الخيل، منسوبة لقبيلة مَهرة (على وزن: تَمرة) بن حيدان، أو لبلدة في عُمان، اسمها: مَهرة. انظر: المصباح المنير 2: 583 والمعجم الوسيط 2: 890
(¬3) هكذا جاءت كلمة (الإقاتة) في صلب الكلام في المخطوط، وهكذا هي في المطبوع من قواعد الأحكام 1: 1216. وقد كتب ناسخ المخطوط أمامها في الهامش كلمة (الإفادة) ووضع عليها حرف (خ) مشيرًا بذلك إلى أنها وقعت هكذا في نسخة أخرى من الكتاب. وكلمة (الإقاتة) بالقاف، هي من: أقاته يُقيته إقاتة إذا أعطاه قُوتَه، وأقاته أيضًا إذا حفظه. وأقات عليه إقاتة فهو مُقيت: إذا حافظ عليه وهيمن. ومنه في أسماء الله تعالى: (المُقيت) وهو الحفيظ، وقيل: هو الذي يُعطي أقوات الخلائق. وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} [النساء: 85] قال الفراء: المقيت: المقتدر والمقدِّر كالذي يعطي كل شيء قُوتَه. انظر الفائق للزمخشري 3: 236 ولسان العرب 2: 75 وتاج العروس 5: 50 وتفسير الطبري 5: 188 وفتح القدير للشوكاني 1: 493.
(¬4) قواعد الأحكام 126:1.
(¬5) أي: غلاء، وتُستعمل كلمة (غُلوّ) بهذا المعنى، ففي تاج العروس 39: 178 (قال الراغب: أصل الغُلُوّ: تجاوز الحد، يقال ذلك إذا كان في السعر غلاء، وإذا كان في =

الصفحة 196