فهذا، إظهار الصدقة فيه خيرٌ من إخفائها، لِما فيه من الامتثال.
* * *
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
170 - قوله في (القاعدة التي لبيان الحقوق الخالصة والمركبة):
(وحقوق الله تعالى ثلاثة أقسام: أحدها: ما هو خالص له، كالمعارف والأحوال المبنيّة عليها، والإيمان بما يجب الإيمان به كالإيمان بإرسال الرسل) إلى آخره (¬1).
يقال عليه: الإيمان بإرسال الرسل، من قبيل المركّب، لِما فيه من حق الرسول بالتصديق له. وسيأتي ذلك في كلامه. ولعله لم يذكر تصديق الرسول؛ لأنه عامٌّ في كل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى.
171 - قوله في (التقسيم الثالث من القاعدة: ما يتركّب من حقوق الله، وحقوق رسوله، وحقوق المكلَّف): (فإن قيل: هل الأذان أفضل من الإمامة لاشتماله على هذه الفوائد؟ (يعني: حقّ الله وهو التكبير والتوحيد، وحقّ الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الشهادة، وحق المؤمنين وهو الإعلام). قلنا: ذهب بعضهم إلى أنه أفضل لهذه الفوائد). ثم قال: (ومنهم من فَضَّل الأمامة لتسبّب الإمام إلى إفادة فضل الجماعة لنفسه وللحاضرين. وصلاةُ الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بخمس وعشرين درجة، أو بسبع وعشرين درجة، على ما جاءت به السنة) (¬2).
يقال عليه: لم يجئ في حديثٍ أن صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذّ بخمس وعشرين درجة (¬3). والذي ورد في الحديث: إما فضلها بخمس
¬__________
(¬1) قواعد الأحكام 1: 219.
(¬2) (ولا يوجد مثل هذا في الأذان) كما في قواعد الأحكام 1: 220.
(¬3) لم يتضح وجه هذا النفي المطلق لهذا اللفظ، من البلقيني -رحمه الله-؟! كيف وقد ورد ذلك =