كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

193 - قوله في الفصل المذكور:
(الفصل الخامس: فيما يتساوى من حقوق العباد، فيتخير المكلف فيه جمعًا بين المصلحتين ودفعًا للضرورتين. وله أمثلة)، إلى قوله: (ومنها التسوية بين الزوجات في القَسْم والنفقات) (¬1).
يقال فيه: ما ذكره من التسوية بين الزوجات في النفقات، مرادُه أنه لا يَنقُص واحدةً (¬2) عن النفقة اللائقة بحاله وبحال كل واحدة منهن، وإلا يُمنع من أن يخُصّ واحدةً بأكثر من النفقة اللائقة، ويقتصرَ في واحدة على النفقة اللائقة.

194 - وقوله بعد ذلك: (وكذلك التسوية بين البائع والمشتري في الإجبار على قبض العوضين) (¬3).
محلُّه أن يكون الثمن معيّنًا.

195 - قوله في الفصل المذكور أيضًا:
(الفصل السابع: فيما يُقدّم من حقوق العباد على حق الرب رفقًا بهم في دنياهم. وله أمثلة)، إلى قوله: (ومنها: ترك الصلاة والصيام وكلِّ حق يجب لله على الفور، بالإلجاء والإكراه) (¬4).
¬__________
(¬1) قواعد الأحكام 1: 252.
(¬2) الفعل (نقص) الثلاثي، يكون لازمًا ومتعدّيًا بنفسه على الفصيح، يقال: نقص الشيءُ، ونقصه حقَّه. قال الفيومي في المصباح المنير 2: 621 عن كون هذا الفعل يتعدّى بنفسه: (هذه اللغة الفصيحة، وبها جاء القرآن في قوله {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] وقوله: {غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109]. وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة والتضعيف، ولم يأت في كلام فصيح). وانظر مختار الصحاح ص 281.
(¬3) قواعد الأحكام 1: 252.
(¬4) قواعد الأحكام 1: 255. وفي المخطوط: (بالإلجاء والإكرام)؟

الصفحة 262