[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
200 - قوله في الفصل المعقود لِما يثاب عليه من الطاعات:
(الواجبات أقسام، أحدها: ما تميّز لله بصورته، فهذا يثاب عليه مهما قَصَد إليه وإن لم يَنْوِ به القربة) (¬1).
يقال فيه: قصدُ الفعل فيما تميَّز إلى الله بصورته دون قصد القربة، تغيير الصور (¬2). والظاهر أنه يلزم من قصد فعله نيةُ القربة، ومن ثَمَّ كان الأصح أنه لا يُشترط الإضافة إلى الله تعالى؛ لأن العبادات لا تكون إلا لله تعالى، فليُتأمل.
201 - قوله في القسم الثالث من الفصل المذكور: (وكذلك لا يثاب على ترك العصيان إلا إذا قَصَد بذلك طاعة الدّيّان، فحينئذ يثاب عليه. بل لو قَصَد الإنسانُ القربةَ بوسيلة ليست بقربة، لا يثاب على قصده دون فعله (¬3)، كمن قَصَد نوم بعض الليل ليتقوّى به على قيام بقيته) (¬4).
يقال عليه: ظاهر هذا أنه لا يثاب على النوم المذكور، وهذا قد يُنارع فيه قولُ معاذ - رضي الله عنه -: (إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي (¬5).
* * *
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
202 - قوله في القاعدة التي في الجوابر والزواجر:
(وقد اختُلف في بعض الكفارات: هل هي جوابر أو زواجر، فمنهم من
¬__________
(¬1) قواعد الأحكام 1: 257.
(¬2) كذا في المخطوط، ولم يتضح المعنى.
(¬3) في قواعد الأحكام 1: 258 (لأُثيب على قصده دون فعله).
(¬4) قواعد الأحكام 1: 258.
(¬5) أخرجه البخاري 4: 1578 ومسلم 3: 1456 عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.