ما ذكره الشيخ من أن إفساد الاعتكاف يُزجَر عنه بالكفارة، سَبَق قلمُه (¬1)، وليس في إفساد الاعتكاف كفارة.
وقوله: (والظهار): عطفٌ على (إفساد). التقدير (¬2): (وكالكفارات الزاجرة عن الظهار).
218 - وقوله فيه أيضًا: (الضرب الثاني: ما لا يجب (¬3) زاجرها على فاعلها).
يوضح الشيخ مراده بقوله: يجب الحد على القاذف والقطع على السارق، وأنه مجاز (¬4).
والتحقيق أنه حقيقة، والواجب على الأئمة إنما هو الاستيفاء، وسيأتي لذلك مزيد بيان (¬5).
219 - قوله فيه أيضًا: (فإن كانت الجنايات على حقوق الناس، لم يجُز للأئمة إسقاطها إذا طلبها مستحقُّها) (¬6).
¬__________
(¬1) هكذا جاءت هذه الكلمة (سَبَق قلمه) في المخطوط، أي: جاءت على هيئة الجملة الفعلية.
(¬2) أي: تقدير الكلام: (وكالكفارات الزاجرة عن الظِّهار).
(¬3) وقع في المخطوط: (ما يجب). والمثبت من قواعد الأحكام 1: 281.
(¬4) لم يتضح معنى هذا التعليق ولا ارتباطه بالنص المنقول أعلاه من كلام الشيخ ابن عبد السلام. ويبدو أن البلقيني يشير بهذا التعليق إلى قول الشيخ ابن عبد السلام في قواعد الأحكام 1: 285 (فإن قيل: ما معنى قول الفقهاء: وجب عليه التعزير والحدّ والقصاص؟ قلنا. هو مجاز عن وجوب تمكينه من استيفاء العقوبات، لإجماع العلماء على أنه لا يجب على الجاني أن يَقتُل نفسَه، ولا على الجارح أن يَجرَح نفسَه، ولا على السارق أن يَقطع يَدَ نفسه، ولا على الزاني أن يَجلِد نفسه ولا أن يَرجُمها. وكذلك المُعزَّر).
(¬5) ينظر النص رقم 227 لكن لا يوجد هناك مزيد بيان، بل الموجود هناك إحالة على هذا الموضع! فالله أعلم.
(¬6) قواعد الأحكام 1: 282 وهذا الكلام يتعلق بالجرائم التي لا يجب زاجرُها على =