الربا، ولم يُخصّ بالذكر إلا (ربا الفضل). لكن ظاهر قوله: "لعن الله آكِلَ الربا ومُوكِلَه" (¬1) يقتضي التعميم. انتهى.
* * *
[فصل فيما تُشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تُشترط]
235 - قوله في الفصل المعقود: ما اشتُرط فيه التماثل، في (المثال الثالث):
(التساوي في العقول: إذا أوجبنا القصاص فيها لو اعتُبر فيها التساوي، لسقط القصاص، ولا وقوف لنا على تساوي العقول) (¬2).
قال - رضي الله عنه - (¬3): نص الشافعي - رضي الله عنه - على أنه لا قصاص في العقل، فتعذّر (¬4) المماثلة فيه. انتهى.
* * *
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
236 - قوله في الفصل المعقود لبيان متعلقات حقوق الله تعالى: (وأول واجب بعد النظر: معرفةُ الله تعالى ومعرفة صفاته، وهي شرط في جميع عباداته وطاعاته) (¬5).
¬__________
(¬1) سبق الحديث قبل أسطر بلفظ: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الربا" عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وهذا لفظ آخر عنه أيضًا - رضي الله عنه -، رواه أحمد 1: 393 (3725) و 1: 402 (3809). والفرق بينهما: أن في اللفظ السابق: (لَعَن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ...)، وهنا: (لَعَن اللهُ ...)، فالمُرابِي ملعون على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى لسان الله تعالى أيضًا.
(¬2) قواعد الأحكام 1: 296.
(¬3) القائل هو الناسخ، يريد به شيخه البلقيني.
(¬4) كذا في المخطوط؟ ويبدو أن صوابه: (لتعذر).
(¬5) قواعد الأحكام 1: 297.