كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

يقال عليه: ليس هذا بمشكل، وغايته أن يكون العبد. . . (¬1) فنقول: إنه مجبول على المعصية، ومع ذلك فالله تعالى أوجب التوبة منها عليه، وعِدَتُه عليها: أن يُثيب، لا يُسأل عما يفعل.
وقوله في السؤال: (مع أن الندم على فعل الأغيار (¬2) لا يُتصور):
لا يليق بالمقام ذكرُ الأغيار. والأولى أن يقول: لأن الندم على فقره (¬3) لا يُتصور.

269 - قوله بعد ذلك في النوع التاسع والعشرين: (ومنها: الحب في الله والبغض في الله؛ كحب الأنبياء والأولياء، وبُغض العصاة والأشقياء) (¬4).
يقال فيه: (وبغض العصاة): فيه تجوز، والمبغوض فعل العصاة لا ذواتهم.

270 - قوله بعد ذلك: (ومنها أن يقدِّر إذا عَبَدَ اللهَ (¬5)، كأنه يراه، لتقع العبادة على أكمل الأحوال، فإن عَجَز عن ذلك فلْيقدِّر أن الله ناظرٌ إليه (¬6).
وقوله: (فإن عَجَز): يحتمل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإحسان أن تعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (¬7). معناه: فإن عَجَزتَ عن رؤيته فإنه يراك.
¬__________
(¬1) كلمة لم تتضح في المخطوط، صورتها: (اخرنا)؟
(¬2) في المخطوط: (الأعيان)؟ وما جرى إثباته هو من قواعد الأحكام 1: 330.
(¬3) كذا بالمخطوط.
(¬4) قواعد الأحكام 1: 330.
(¬5) جاء مكتوبًا في المخطوط فوق لفظ (الله)، لفظ (ربَّه)، وكان الناسخ يريد الإشارة إلى أنه ربما جاء الكلام في نسخة من (قواعد الأحكام) هكذا: (أن يقدِّر إذا عَبَد ربَّه).
(¬6) قواعد الأحكام 1: 331.
(¬7) جزء من حديث جبريل المشهور عليه الصلاة والسلام، رواه البخاري بلفظه في التفسير =

الصفحة 299