وقد تقدم الكلام في المسح على العمائم ونحوها، من أنها نُزّلت منزلة مُبدلاتها.
وفي اختصاص مسح الوجه واليدين بالتراب مناسبة، من جهة أن الرِّجلين ملازمان للتراب غالبا -والرأس مستور عنه- فلا يناسب مسحهما بالتراب إذا كان يتراكم عليهما فتجتمع الأوساخ، بخلاف الوجه واليدين.
* * *
[فصل فيما يُتدارك إذا فات بعذر]
320 - قوله بعد ذلك في فصل ما يُتدارك إذا فات:
(الضابط أن اختلال الشرائط والأركان إذا وقع لضرورة أو حاجة، فإن لم يختص وجوبه بالصلاة، كـ (السَّتر)، فإنْ كان في قوم يعمّهم العُري، فلا قضاء عليه لِما فيه من المشقة) (¬1).
يقال فيه: إنما ذَكر (الأركان) توطئة لقوله بعدُ: (فإنْ أمرناه باتمام الركوع والسجود ولم يَقضِ على الأصح) إلى آخره (¬2). وإلا فاختلال الركن مُبطل موجب للقضاء.
وما ذكره في (الستر) من أنه إن كان في قوم يعمّهم العري، فلا قضاء، طريقةٌ.
321 - قوله في الفصل المذكور: (وقال أهل الظاهر وبعض العلماء: مَن تعمَّد ترك الصلاة أو الصيام، لم يلزمه القضاء، لأن القضاء وَرَدَ في
¬__________
(¬1) قواعد الأحكام 2: 9.
(¬2) قواعد الأحكام 2: 9.