كتاب الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

ومن نَصَر المذهب، أجاب بأن الحديث محمولٌ على الاستظهار استحبابًا، بالقياس على الأموال، لأن القياس يعيِّن أحد المحملَيْن.

354 - قوله في المثال الثالث منه: (ما يصلَّى عليه وفيه (¬1): لو شُرط فيه يقين الطهارة، لفاتت المصالح التي لأجلها وجبت الطهارة) (¬2).
يقال عليه: الأحسن في هذا المثال الثالث، أن يقال: ما يصلَّى عليه [وفيه] (¬3): لو شُرط يقين الطهارة، لشَقَّ ذلك، لأن يقين الطهارة ممكن بالغَسل في ماء كثير، ومثل ذلك لا يؤدّي إلى فوات المصالح التي لألجها وجبت الطهارة.

355 - قوله بعد ذلك في المثال السابع: (حقوق الأموات المختصة بأهل الإسلام، فإنا لا نقطع موت أحد منهم على الإسلام إلا في حق من لا يَعمل كالأطفال والمجانين) (¬4).
يقال عليه: الأطفال والمجانين محكومٌ بإسلامهم تبعًا، وإذا كان لا يُقطع بإيمان المتبوع فلا يُقطع بإيمان التابع، فاستثناءُ الشيخ، (الأطفالَ والمجانين)، بعيد.

356 - قوله: (وكذلك لا يُقطع برُشد المدّعي والمنكرين) (¬5).
¬__________
= انتهى. صنف (الإبانة) و (العمدة). وهو شيخ الفقيه أبي سعد المتولي صاحب (التتمة) يعني: تتمة كتاب الإبانة. توفي رحمه الله، سنة إحدى وستين وأربعمائة. سير أعلام النبلاء 18: 264 وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1: 248.
(¬1) أي: ما يصلَّى عليه من المكان، وما يصلَّى فيه من اللباس.
(¬2) قواعد الأحكام 2: 39.
(¬3) هنا وقعت في المخطوط كلمة صورتها هكذا: (ونهيه) بدون نقط. وهي كلمة غريبة لم يتضح معناها ولا علاقتها بالسياق، فلهذا أثبتُّ كلمة (وفيه) حسب ما جاءت في نص الشيخ ابن عبد السلام الذي ساقه البلقيني مع هذا التعليق.
(¬4) قواعد الأحكام 2: 40.
(¬5) قواعد الأحكام 2: 42.

الصفحة 346