كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)
قال ابن تيمية: (وكذلك سائر الآثار تقتضي أنهم كانت عليهم السكينة في هذه المواطن، مع امتلاء القلوب بذكر اللَّه، وإجلاله وإكرامه، كما أن حالهم في الصلاة كذلك، وكان رفع الصوت في هذه المواطن الثلاث من عادة أهل الكتاب، والأعاجم) (¬1).
- ما ورد عن القيام للجنازة وعن الشق في القبر. . . ومن ذلك ما روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: (كان أهل الجاهلية يقومون لها، يقولون إذا رأوها: كنت في أهلك ما كنت مرتين) (¬2)، وما رواه أهل السنن الأربعة عن جرير بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللَّحدُ لنا والشَّقُ لِغيرنا" (¬3).
قال ابن تيمية: (وفيه التنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب، حتى في وضع الميت في أسفل القبر) (¬4).
- الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن التشبيه بهم في المزي واللِّباس، واستعمال الآنية، وقص الشعر، والأمر بصبغ الشيب لمخالفتهم
¬__________
(¬1) اقتضاء الصراط المستقيم: (1/ 315، 316)، المرجع السابق نفسه.
(¬2) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (3/ 1394)، كتاب فضائل الصحابة - باب: (56)، رقم الحديث: (3625)، بتحقيق: مصطفى ديب البُغا، مرجع سابق.
(¬3) أخرجه الترمذي: الجامع الصحيح: (3/ 363)، كتاب الجنائز - باب: (53)، حديث رقم: (1045)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مرجع سابق، والنسائي: سنن النسائي: 4/ 384، كتاب الجنائز - باب [85] حديث رقم [2008]، (مرجع سابق) وأخرجه ابن ماجه: سنن ابن ماجه: (1/ 496)، كتاب الجنائز - باب (39)، حديث رقم: (1555)، عن ابن عباس.
(¬4) اقتضاء الصراط المستقيم: (1/ 204)، تحقيق: ناصر بن عبد الكريم العقل، المرجع السابق نفسه.