كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)
بالنصارى في أطراف الجزيرة، دعوةً وجهادًا، ثم ما أعقب ذلك من فتوحات إسلامية وانتشار للإسلام في أرجاء المعمورة.
هـ - غزوة (مؤتة) وغزوة (تبوك) حيث فرضتا -من وجهة نظر بعض الباحثين- المواجهة العسكرية بين المسلمين والروم (¬1)، مما اضطر (الحكومات أن تتعرف على هذا القادم الجيد، وأن تعطي عنه صورًا تشجع على قتاله والوقوف في وجهه) (¬2).
و- وما اتخذته الكنيسة من موقف عقدي يرتكز على العداء للإسلام باعتباره يهدد عقيدتها ونفوذها وتطلعاتها (¬3).
لذلك كانت الحاجة إلى الاستشراق -لديهم- من الضرورات العقديّة والسياسية وغيرها؛ للرد على الإسلام والمسلمين ولمواجهة هذا الواقع، مما كان له أثر كبير في نشأة الاستشراق.
3 - توافر عدد من الباحثين على القول: بأن حركة الاستشراق نشأت في أوروبا في القرن الثامن الميلادي انطلاقًا من الأندلس وصقلية (حينما التقى الأوروبيون بالثقافة الإسلامية المتفوقة على حضارتهم، وظلت حركة
¬__________
(¬1) انظر: محمد حسين هيكل: حياة محمد ص: (25)، الطبعة الثامنة عشرة، عن دار المعارف: (1989 م)، وانظر: قاسم السامرائي: الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية: ص: (19)، مرجع سابق.
(¬2) علي النملة: الاستشراق. . . ص: (24)، المرجع السابق نفسه.
(¬3) المرجع السابق ص: (26)، وانظر: علي الخربوطلي: المستشرقون. . . ص: (32)، مرجع سابق، وانظر: أحمد سمايلوفتش: فلسفة الاستشراق. . . ص: (56)، مرجع سابق، وانظر: إدوارد سعيد: الاستشراق. . ص: (89)، مرجع سابق، وانظر: مصطفى السباعي: الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم ص: (13 - 15)، الطبعة الثالثة: (1405 هـ - 1985 م)، عن المكتب الإسلامي - بيروت.