كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)
للاستشراق في العلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب، ويمكن استعراض أبرز ما فيها في الآتي:
1 - حينما اجتاح (الإسكندر المقدوني) بلاد الشرق عام: (330 ق. م)، خضعت تلك البلاد لأوروبا مدة قاربت ألف عام إلى عام (632 م) (¬1)، ويذكر المؤرخون بأن الغربيين اهتموا بالعرب، وكان اهتمامهم موجهًا إلى اليمن والسواحل بعامة، ولكن هذا الاهتمام كان اقتصاديًا وتخلَّلته بعض الاهتمامات الثقافية (¬2).
ومما يلحظ في هذا الواقع أن شعوب الشرق كانت طيلة تلك المدة في ربقة طغيان الغرب إلى أن جاء الإسلام رحمة من اللَّه أنقذ به البشرية بعامة وشعوب الشرق خاصة حين حررها من ذلك الطغيان ورد عنها عادية الروم، وأصبح الإسلام القوة العظمى، وأصبحت كلمة اللَّه هي العليا وشعر الغرب إثر ذلك بالهلع وبالهوان ودعاه ذلك إلى التكفير بالواقع الجديد، وبدأ يخطط لتعبئة قواه وحشد إمكاناته لمحاولة القضاء على الإسلام.
¬__________
(¬1) انظر: أرنولد توينبي: الإسلام والغرب والمستقبل ص: (16، 17)، نقلًا عن عماد الدين خليل: قالوا عن الإسلام ص: (277، 278)، الطبعة الأولى: (1412 هـ، 1992)، عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي - الرياض.
(¬2) انظر: محمد ماهر حمادة: فلسفة الاستشراق. . .، مجلة عالم الكتب العدد: (5)، ص: (231)، عدد خاص عن الاستشراق، رجب: (1454 هـ)، مرجع سابق.
وانظر: ماكسيم رودنسون وكريستيان روبان وجيوفاني غرابيتي وفرانكوريتش: أبحاث في الجزيرة العربية الجنوبية قبل الإسلام، ترجمة: نجيب عزاوي، سلسلة أبجدية المعرفة: (22)، عرض: عبد اللطيف الأرناؤوط: مجلة قرطاس عدد: (10)، ص: (10، 11)، عدد نوفمبر: (1996 م)، تصدر شهريًّا مؤقتًا. . . " الكويت.
وانظر: حسين نصار: الاستشراق بين المصطلح والمفهوم، مجلة المنهل: ص: (13)، العدد السنوي المتخصص لعام: (1409 هـ)، عن الاستشراق والمستشرقين، مرجع سابق.