كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)
ثانيًا: مظاهر النشاط الاستشراقي:
ظهر نشاط المستشرقين على مدى تاريخهم الطويل في مجالات مختلفة، واستخدموا وسائل متنوعة للوصول إلى أهدافهم، فأنشؤوا المؤسسات التعليمية ذات المستوى العلمي المتميز من معاهد وأقسام علمية، ومراكز بحث في الجامعات الغربية وفي بعض جامعات الشرق الإسلامي، واهتموا بالمخطوطات الإسلامية وجلبوها من مظانها بطرق مشروعة وغير مشروعة (¬1).
ثم خدموا هذه المخطوطات من نواحٍ فنية وعلمية، وأفادوا منها، وقاموا بالتحقيق والنشر والترجمة، وفي مقدمة ما قاموا بترجمته معاني القرآن الكريم إلى عدد من اللغات الأوربية (¬2)، وألفوا العديد من الكتب، في العقيدة والشريعة واللغة والتاريخ والأدب، وغيرها، وأعدوا بعض دوائر المعارف للعلوم الإسلامية، وأنجزوا بعض المعاجم اللغوية (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: محمود حمدي زقزوق: الاستشراق ص: (61)، مرجع سابق، وانظر: سامي الصقار: دور المستشرقين في خدمة التراث الإسلامي، مجلة المنهل، العدد السنوي المخصص لعام: (1409 هـ)، عن الاستشراق والمستشرقين ص: (155، 156)، مرجع سابق.
(¬2) انظر: محمد صادق البنداق: المستشرقون وترجمة القرآن الكريم (الفصل الثالث)، ص: (87 - 133)، مرجع سابق.
(¬3) للاطلاع على إحصائيات لأعمال المستشرقين العلمية في ميدان التحقيق والنشر والترجمة والتأليف، انظر:
- صلاح الدين المنجد: جهود المستشرقين في تحقيق التراث، مجلة المنهل، المرجع السابق نفسه ص: (210 - 217).
- عبد العظيم الدِّيب. المستشرقون والتراث ص: (7 - 26)، الطبعة الأولى: (1406 هـ - 1986 م)، عن مكتبة ابن تيمية - البحرين.
- عبد العظيم الدِّيب: المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي: ص: (34)، =