كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)

التبشير المسيحي على لسان المبشرين العرب من جنوبي الجزيرة، حيث ازداد نفوذ الكنيسة النسطورية تحت سيادة الفرس) (¬1).
وقال أيضًا: (كان جديرًا بالنظر حقًّا ما اقترح "بل" -برغم الصعوبة الصوتية- وهو القول باشتقاق لفظ سورة من الكلمة السريانية: صورتا (نصُّ) وذلك لوضوح التأثير النصراني في لغة النبي باطراد) (¬2).
ومِمَّا جاء في كتابه الآخر قوله: (وفي وسط مكة تقوم الكعبة، وهي بناء ذو أربع زوايا. . يحتضن في إحداها الحجر الأسود، ولعله أقدم وثن عبد في تلك الديار) (¬3)، وعن الحجر الأسود يقول أيضًا: (وعندما بلغ محمد الكعبة طاف بها سبعًا على راحلته، لامسًا الحجر الأسود بعصاه في كل مرة. وبذلك ضم هذا الطقس الوثني إلى دينه) (¬4).
ويقول -أيضًا-: (تذهب الروايات إلى أنه اتصل في رحلاته ببعض اليهود والنصارى، أمَّا في مكة نفسها فلعلَّه اتصل بجماعات من النصارى كانت معرفتهم بالتوراة والإنجيل هزيلة) (¬5).
¬__________
(¬1) المرجع السابق نفسه: 1/ 137.
(¬2) المرجع السابق نفسه: 1/ 138، (المرجع السابق نفسه).
(¬3) تاريخ الشعوب الإسلاميَّة: ص 31، ترجمة: نبيه أمين فارس، ومنير البعلبكي، الطبعة العاشرة 1984 م عن دار العلم للملايين - بيروت.
(¬4) المرجع السابق نفسه: ص 61، ولمزيد من الاطلاع على مزاعم كارل بروكلمان في كتابه تاريخ الشعوب الإسلاميَّة، انظر:
شوقي أبو خليل: كارل بروكلمان في الميزان، (مرجع سابق).
غيثان علي جريس: افتراءات المستشرق كارل بروكلمان على السيرة النجوية، من إصدارات نادي أبها الأدبي، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.
(¬5) تاريخ الشعوب الإسلاميَّة، ص 34، (المرجع السابق نفسه)

الصفحة 284