كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)

وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. . . " (¬1).
والآيات الواردة في ذلك والأحاديث مستفيضة (¬2)؛ قال ابن القيم في تفسير قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} الآية: (أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الدقيق والجليل، ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق بقضائه وحكمه، ولم يكتف منهم بذلك أيضًا حتى يسلموا تسليمًا، وينقادوا انقيادًا) (¬3).
وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب من نواقض الإسلام: (الاعتقاد بأن غير هدي الإسلام أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه،. . . ومن اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج من شريعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-) (¬4).
¬__________
= (ولا يزيغ عنه) في آخره، وللمزيد الاطلاع على ما قيل في صحة هذا الحديث وضعفه راجع: المرجع نفسه ص: (418 - 419)، طبعة: (1407 هـ - 1987 م)، عن دار الجبل، بيروت، وانظر: السيوطي: مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة: ص: (98)، تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر، (مرجع سابق).
(¬1) رواه البخاري: صحيح البخاري: (1/ 304)، الحديث رقم: [853]، تحقيق: مصطفى ديب البُغا، (مرجع سابق)، جزء من حديث رواه عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه-، وأخرجه البخاري: صحيح البخاري في مواطن كثيرة من صحيحه منها ما ورد في: (1/ 304)، كتاب الجمعة، الحديث رقم: [853]، وتكرر بألفاظ متقاربة في الأحاديث ذات الأرقام الآتية [2278، 2416، 2892، 4904، 6719]، تحقيق: مصطفى ديب البغا، (مرجع سابق).
(¬2) انظر: مناع خليل القطان: وجوب تطبيق الشريعة: ص: (200 - 208)، (المرجع السابق نفسه).
(¬3) بدائع التفسير: (2/ 32 - 37)، (مرجع سابق). وانظر: ابن رجب جامع العلوم والحكم، (المرجع السابق نفسه)، ص: (417 - 421).
(¬4) الرسالة التاسعة (نواقض الإسلام): الناقض الرابع والناقض التاسع: ص: (386، 387)، من مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب القسم الأول (العقيدة =

الصفحة 333