كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)

قطعية وأخرى متغيرة واسعة مما حقق للشريعة خصيصة المرونة والسعة إلى جانب الثبوت والاستقرار (¬1)، وقد كفلت هذه الخصيصة صلاح الشريعة لكل زمان ومكان؛ لأنَّها (تلائم كافة متطلبات الحياة ومختلف متغيرات الاجتماع البشري) (¬2).

وقد انقسمت أحكامها من أجل ذلك إلى قسمين:
أحدهما: (قسم ثابت قطعي لا يتأثر بتغير الزمان والمكان والناس، وهو يتمثل بالأمور الثلاثة التالية:
1 - الأحكام القطعية الصريحة الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة، كحرمة الزنى والخمر والميسر والربا، وكأنصبة الورثة من مورثهم، وكالحدود: وهي العقوبات المقدرة على جرائم بعينها؛ كحد السرقة، وحد الزنى، وحد القذف، وما إلى ذلك.
¬__________
(¬1) خصص يوسف القرضاوي قسمًا من كتابه مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص: (147 - 229)، للحديث عن عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية، طبعة دار وهبة: (1990 م)، القاهرة، ويبدو أن أساسه مقدم لمؤتمر الفقه الإسلامي ضمن بحوث: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية. . .: ص: (67 - 140)، (المرجع السابق نفسه)، وتبين هذه العوامل بشكل تفصيلي هذه الخصيصة من خصائص الشريعة الإسلامية، في عدة نقاط هي:
1 - سعة منطقة العفو المتروكة قصدًا.
2 - اهتمام النصوص بالأحكام الكلية.
3 - قابلية النصوص لتعدد الأفهام.
4 - رعاية الضرورات والأعذار والظروف الاستثنائية.
5 - تغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والأعراف، وانظر: عبد الحميد محمود طهماز: ميزات الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية: ص: (53 - 58)، الطبعة الأولى: (1411 هـ - 1991 م)، عن دار القلم - دمشق.
(¬2) علي عبد الحليم محمود: الغزو الفكري: ص: (68)، (مرجع سابق).

الصفحة 338