كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)

حوالي ثلاثة عشر قرنًا من الزمان، إلى أن جاء عهد الاستعمار الغربي الذي استبدل بها تشريعاته الوضعية. . .) (¬1)، ثم استمرت بعض تلك القوانين كأثر من آثار الاستعمار ولأسباب أخرى، منها الاعتماد على بعض التأويلات للنصوص الشريعة التي تنص على وجوب تطبيق الشريعة بما يبرر هذا الواقع (¬2)، ومنها الجهل بمكانة الشريعة وشمولها وكمالها، ومنها التأثر بالثقافة الغربية والغزو الفكري ومخططات أعداء الأمة الإسلامية (¬3).
على أنَّ هناك أسبابًا أخرى تعود لما أصاب الفقه الإسلامي في بعض أطواره من (الضعف والركود والتوقف عن سيرة الأول شيئًا فشيئًا، [والجنوح] إلى التقليد والتزام مذاهب معيَّنة لا يحيد عنها، ولا يميل حتى وصل الحال إلى الإفتاء بسد باب الاجتهاد) (¬4).
وممَّا ينبغي ذكره في هذا الصدد أنَّه على الرغم من هذا الواقع فإنَّ هناك جهودًا قام بها الفقهاء ومجتهدي الأمة حفظت للأمة الإسلامية تميُّزها من خلال المؤلفات التي أنجزوها، والتجديد الذي سلكوه (¬5).
¬__________
(¬1) يوسف القرضاوي: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية (ضمن بحوث): وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية والشبهات التي تثار حول تطبيقها: ص: (71)، (من البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام بالرياض سنة: (1396 هـ)، (مرجع سابق).
(¬2) انظر: خلاصة تلك التأويلات ونقدها لدى: أحمد محمد جمال: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية، ص: (317، 319)، (المرجع السابق نفسه).
(¬3) انظر: مناع القطان: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية: ص: (213 - 216)، (المرجع السابق نفسه)، ولمزيد من المعرفة بذلك. انظر: مناع القطان: معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية، الطبعة الأولى: (1411 هـ - 1991 م)، عن مكتبة وهبة - القاهرة.
(¬4) عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص: (122)، (مرجع سابق).
(¬5) انظر: محمد الدسوقي وأمينة الجابر: مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي: ص: (234، =

الصفحة 352