كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 1)
وأما في العصر الحديث: (فهذا مؤتمر القانون المقارن المعقود في لاهاي سنة 1937 م الذي حضره مفكرون وباحثون من الغرب ومن مختلف أنحاء العالم وشاركوا فيه، يقرر:
1 - اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع العام.
2 - اعتبار الشريعة الإسلامية شريعة حيَّة.
3 - اعتبارها قائمة بذاتها ليست مأخوذة عن غيرها) (¬1).
وإذا كانت المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تطبق الشريعة الإسلامية تطبيقًا كاملًا، ويستمد الحكم فيها (سلطته من كتاب اللَّه وسنة رسوله، وهما الحكمان على جميع أنظمة الدولة) (¬2)، وأنَّ الحكم فيها يقوم (على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية) (¬3)، فإنها قد حققت تميُّزًا لفت نظر العالم من
¬__________
= عبد اللَّه عامر، طبعة مؤسسة سجل العرب، القاهرة، (1970 م)، وذكر البلاذري عن أهل حمص أنهم قالوا للمسلمين (لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغش ولندفعن جند هرقل مع عاملكم)، فتوح البلدان: ص: (143)، تحقيق رضوان محمد رضوان، عن دار الكتب العلمية، (1412 هـ - 1991 م)، بيروت، وانظر: أحمد محمود الحوفي: سماحة الإسلام، العدد الرابع من سلسلة: دراسات إسلامية، عن مكتبة نهضة مصر بالفجالة القاهرة (بدون تاريخ): ص: (90).
(¬1) السيد محمد علوي مالكي: كمال التشريع الإسلامي، محاضرة مدرجة في ندوة المحاضرات (مجموعة محاضرات ثقافية للموسم: (1393 هـ/ 1394 هـ و 1394 هـ/ 1395 هـ، برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة): ص: (4)، عن دار عكاظ للطباعة والنشر - جدة، وانظر: كامل موسى: المدخل إلى التشريع الإسلامي: ص: (189، 190)، (مرجع سابق).
(¬2) النظام الأساسي للحكم، الرقم [أ / 90]، التاريخ: (27/ 8/ 1412 هـ)، الباب الثاني، المادة السابعة، منشور بملحق المجلة العربية: (1414 هـ - 1993 م): ص: (13).
(¬3) المرجع السابق نفسه: ص: (13)، المادة الثامنة.