كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 2)
أو هزلًا، وهو كيفما كان كفر؛ فإنَّ الهزل بالكفر كفر، لا خلاف فيه بين الأُمَّة، فإنَّ التحقيق أخو الحق والعلم، والهزل أخو الباطل والجهل) (¬1).
وتناول ما يكره من الأقوال وما يباح منها واختلاف العلماء في ذلك، وأنَّ كل ما يلفظ به الإنسان مكتوب إمَّا له وإمَّا عليه لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل كلام ابن آدم عليه، لا له، إلَّا ما كان من ذكر اللَّه وما والاه" (¬2).
ويصل إلى عبادات الجوارح فيرتبها على هذا النحو: (وأمَّا العبوديات الخمس على الجوارح: فعلى خمس وعشرين مرتبة -أيضًا- إذ الحواس خمسة، وعلى كل حاسة خمس عبوديات، فعلى السمع وجوب الإنصات،
¬__________
(¬1) أحكام القرآن 2/ 976، (مرجع سابق). وانظر: محمد بن عبد الوهاب وبعض أبنائه وأحفاده وغيرهم من العلماء: مجموعة التوحيد؛ (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة): ص 282 - 299 - 332، عن شركة العبيكان للطباعة والنشر - الرياض، (بدون تاريخ).
(¬2) أخرجه الترمذي: الجامع الصحيح 4/ 526، كتاب الزهد - باب [62] رقم الحديث [2412]، تحقيق: كمال يوسف الحوت (مرجع سابق). وانظر: تخريج الحديث، وما قيل فيه وطرقه: مسند أبي يعلى الموصلي 13/ 56، 57، (وحاشية الحديث رقم [7132] رقم [11] في مسند أم حبيبة)، تحقيق: حسين سليم أسد، وقال: إسناده حسن على شرط ابن حبان وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، في سنده أم صالح ليس فيها جرح ولم ترد منكرًا فهي على شرط ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
وفي معناه: ما ذكره ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في تفسير قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] قال: (يكتب كل ما تكلم به من خير وشر حتى أنه ليكتب قوله: أكلتُ، وشربتُ، وجئتُ، ورأيتُ (حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله، فأقرَّ منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقي سائره، وذلك قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39]، صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير القرآن العظيم: ص 462، (مرجع سابق). وانظر: مدارج السالكين 1/ 129، (المرجع السابق نفسه).