كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 2)

ويرى -أيضًا- (أن فكرة صلاة الجمعة اقتبسها الرسول من الزرادشتية) (¬1).
3 - وذهب (جيب) في كتابه: المذهب المحمدي، وذهب -أيضًا- (تسدال) في كتابه: مصادر الإسلام إلى القول بأن (شرائع الإسلام تأسست من شرائع الأديان المعاصرة له والمنتشرة وقتئذٍ في الشرق ألا وهي اليهودية والمسيحية والهنديَّة والصابئة والفارسية والجاهلية) (¬2).
4 - ومنهم من زعم (بأنَّ الإسلام أخذ من الجاهليَّة صلاة الجمعة وصوم عاشوراء والتكبير، والأشهر الحرام، والحج والعمرة، والوضوء، والاغتسال، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، والختان. . . وأنَّه أخذ من الصابئة الصلوات الخمس، والصلاة على الميت، وصيام شهر رمضان، والقبلة، وتعظيم مكة، وتحريم الميتة، ولحم الخنزير) (¬3).
5 - ويقول (كلود كاهين): (أمَّا الحج إلى مكة فقد أسبغ طابعًا إسلاميًّا على الحج الوثني القديم) (¬4).
6 - ويجمل (جولدزيهر) هذه المفتريات في قوله: (تبشير النبي العربي ليس إلَّا مزيجًا منتخبًا من معارف وآراء دينيَّة عرفها واستقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهوديَّة والمسيحية وغيرها، والتي تأثر بها تاثرًا عميقًا) (¬5).
7 - وانتهج (ماسنيون) منهجًا آخر يُمكن الباحث أن يستنتج منه نتائج كثيرة، من أبرزها: محاولة تأكيد الجانب الصوفي في العبادات الإسلاميَّة
¬__________
(¬1) نقلًا عن: المرجع السابق نفسه: ص 25.
(¬2) نقلًا عن: عفاف صبرة: المستشرقون ومشكلات الحضارة: ص 65، (مرجع سابق).
(¬3) نقلًا عن: عفاف صبرة: المستشرقون ومشكلات الحضارة: ص 66، (مرجع سابق).
(¬4) نقلًا عن: زيد بن أحمد زيد العبلان: الدراسات الاستشراقية في ضوء العقيدة الإسلاميَّة: ص 433، (مرجع سابق).
(¬5) نقلًا عن: عرفان عبد الحميد: المستشرقون والإسلام: 25، 26، (مرجع سابق).

الصفحة 790