كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (اسم الجزء: 2)

الثاني: أنَّ من طلاب (ماسنيون) من تابعه في الكتابة عن (الحلَّاج) (¬1).
وفي هذا وذاك ما يؤكد أن هناك رغبة في إبراز هذا الجانب الفلسفي وما يترتب عليه من تقليد ومتابعة للجانب الروحي في الديانة النصرانية التي تأتي (الرهبانية) في تضاعيفه وطياته (¬2).
ب- كتب بعض المستشرقين ما يوضح دخول التيارات النصرانية في الطرق الصوفية، وعدوا ذلك تأثرًا بالروحانية في الديانة النصرانية وتأثيرًا في دين الإسلام؛ يقول (آدم متز): (إنَّ الحركة التي غيرت صورة الإسلام في أثناء القرنين الثالث والرابع ليست في مجموعها سوى نتيجة لدخول التيارات الفكرية النصرانية في دين محمد) (¬3).
ويقول (آسين بلاثيوس): (إنَّ المنهج الصوفي بكل جوانبه الروحيَّة مستمد من النصرانية) (¬4).
ج - وذكر أنَّ أول من تأثر بهذا النهج وتلك الفلسفة هو (الحلَّاج)، وأنَّه سُمِّيَ (مسيح المسلمين) (¬5).
وعلى هذا فإنَّ الاهتمام بشخصية (الحلَّاج) من قبل (ماسنيون)
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 135.
(¬2) انظر: آدم متز: الحضارة الإسلاميَّة في القرن الرابع الهجري أو عصر النهضة في الإسلام، تعريب: محمد عبد الهادي أبو ريدة، الصفحات: 25، 27، 29، 31، 32، 34، 37، 38، 45، 43، 44، 82، 83، 95، (مرجع سابق).
(¬3) المرجع السابق: ص 19.
(¬4) نقلًا عن: سارة بنت عبد المحسن بن عبد اللَّه بن جلوي آل سعود: نظرية الاتصال عند الصوفية في ضوء الإسلام: ص 326، الطبعة الأولى 1411 هـ/ 1991 م، عن دار المنار - جدة.
(¬5) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 330، 331.

الصفحة 806