كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

لدليل أقوى، واختاره في الواضح. وقيل: العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس (١). ولا نزاع فيه معنوي.
وعند الحنفية: يثبت بالأثر كَسَلَمٍ، وإجارة، وبقاء صوم ناسٍ، وبالإجماع، وبالضرورة، وسموا ما ضعف أثره قياسًا، والقوي استحسانًا (٢).

فائدة:
سَدَّ أحمد، ومالك الذرائع، وهو ما ظاهره مباح، ويُتوصل به إلى محُرَّم، وأباحه أبو حنيفة، والشافعي.

فصل
المصالح المرسلة: سبقت في المسلك الرابع (٣)، وذكر أبو الخَطَّاب أن الاستنباط قياس واستدلال بأمارة، أو علة بشهادة الأصل، قال الشيخ: هذا هو المصالح (٤).
فائدة:
من أدلة الفقه: لا يُرْفَعُ يقينٌ بشك، والضرر يُزال، ولا يُزال به، ويُبيح المحظور، والمشقة تجلب اليُسْر، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، ودفع أعلاها بأدناها، وتحكيم العادة، وجعل المعدوم كالموجود احتياطًا.
* * *
---------------
(١) انظر: المرجع السابق (٤/ ١٤٦٣ - ١٤٦٥).
(٢) انظر: المرجع السابق (٤/ ١٤٦٥).
(٣) انظر: ص (٢٨٩ - ٢٩٢).
(٤) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٦٨).

الصفحة 328