كتاب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ. . فَعَلْتُنَّ" فَأَذِنَّ لَهُ (¬1).
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬2).
وَتَصِفُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي صُورَةٍ مُؤْلِمَةٍ حَزِينَةٍ كَيْفَ نُقِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِ مَيْمُونَةَ إِلَى بَيْتِهَا فتقُولُ:

21 - (لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ. . اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ) (¬3).
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ
¬__________
(¬1) إسْنَادُهُ حَسَنٌ، انْظُرْ: "سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ" كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابٌ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ (2/ 243) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (2137).
(¬2) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ (6/ 13) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (4450).
(¬3) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْوُضُوءِ، بَابُ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ فِي الْمِخْضَبِ وَالْقَدَحِ وَالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ (1/ 50) رَقْمُ الحَدِيثِ: (198).

الصفحة 46