ونَقَل الخطيب اتفاق العلماء عليه، وسبق مثاله في نوع الشاذ.
والثالث: زيادة لفظ في حديث لم يذكرها سائر من رواه، كرواية مالك عن [41 - أ] نافع عن ابن عمر في حديث الفِطْر (¬1) لَفْظَ «من المسلمين»، فذكر (ت) (¬2) أن مالكاً تفرد بزيادة هذه اللفظة، وأخذ بها غير واحد من الأئمة ومنهم الشافعي وأحمد رضي الله عنهم. وإلى هذا أشار (ن) بقوله: فالشافعي وأحمد احتجا بذا.
وترك (ن) المثال بهذا مخالفاً لابن الصلاح قائلاً: إن مالكاً لم يتفرد بالزيادة كما زعم (ت) بل تابعه عليها عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، ويونس بن يزيد، وابن عمر، وعبد الله (¬3) والمعلى بن إسماعيل، وكثير بن فَرْقَد، واقتَصَرَ على مثال حديث: «جُعلت لنا الأرض مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً» فهذه الزيادة تفرد بها أبومالك سعد بن طارق الأشجعي وسائر الروايات لفظها: «جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا» فلذلك قال: «فهي فرد نُقلت» وهو صحيح، تفرد بالزيادة (¬4) سعد بن طارق الأشجعي المذكور والحديث في صحيح مسلم والنسائي من رواية الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة.
¬_________
(¬1) هو ما روي عن ابن عمر أنه قال: فرض زكاة الفطر من رمضان على كلِّ حر، أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين».
(¬2) أي الترمذي.
(¬3) كذا ويظهر أن صوابه: «وعبد الله بن عمر».
(¬4) الزيادة هي لفظة: وجعلت [تربتها لنا] طهوراً.