كتاب مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

[2 - ب]
ش (¬1): قُلْتُ: مُقْتَدِر بمعنى قادر على ما أراد، فقال (ن) (¬2): «المقتدر» دون غيره من الصفات إعلاماً بأنه في مقام الرجاء والخوف، مقتدياً بقوله تعالى {يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء:57]، وأنه يؤمن بالقدرِ خيرِه وشَرِّهِ حُلْوِه ومُرِّه، لا غرو أنه بذلك أثري، وفاق قول الزواوي (¬3): «يقول راجي عفو ربه الغفور» (¬4).
و «الأَثَري» بفتح الهمزة والمثلثة نِسْبَةً إلى الأثر: الحديث، واشتُهِر جماعةٌ بذلك ومنهم الخَلَّال الحسين بن عبد الملك (¬5) وابن منصور عبد الكريم.
وقوله:
2 - مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ ... على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاء

ش: الآلاء واحده «ألًا» بفتح الهمزة والتنوين كرحًى: النِّعَم، وقيل: «إلاً» كمعاً، بكسر أوله [وقيل] (¬6): كنِحىً بكسر أوله وسكون العين منوناً.
¬_________
(¬1) رمزٌ للشرح، كما مر التنبيه عليه في المقدمة.
(¬2) رمزٌ للناظم، كما مر التنبيه عليه في المقدمة.
(¬3) هو يحيى بن عبد المعطي الزواوي المتوفي سنة (628هـ)، له منظومة في النحو سماها «الدرة الألفية، بما في علم العربية». «هدية العارفين»: (ص2/ 219)، و «اكتفاء القنوع»: (ص463).
(¬4) هذه الفقرة من زيادات ابن عمار المالكي على شرح الناظم.
(¬5) هو أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد الخلال الأثري، المتوفي سنة (532هـ). «سير أعلام النبلاء»: (19/ 620 - 621).
(¬6) ما بين المعقوفتين زيادة من عندي يقتضيها السياق.

الصفحة 28