3 - المدة التي يمكن للمتأخر فيها الرد إلى الحياة الزوجية:
القول الأول: إذا أسلم المتأخر خلال عدتها استأنف حياته الزوجية، وإذا أسلم بعدها فلا سبيل له عليها، وهو مذهب الأئمة الأربعة.
القول الثاني: لا حدَّ للمدة التي يجوز فيها الردُّ، ما دامت لم تَنْكِحْ زوجًا غيره، وهو قول ابن تيمية وابن القيم.
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
من القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وفتاوي الصحابة وفعلهم، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وأتباع مذاهبهم، وطوائف كثيرة من السلف والخلف (¬1).
وخلاصته: بطلانُ عقد النكاح إمَّا بانقضاء العِدَّةِ، كما هو مذهب الأغلبية، أو بقضاء القاضي، كما هو مذهب الزهري في رواية.
واستدلوا لمذهبهم بالكتاب، والسنة، وآثار الصحابة.
أولًا: القرآن الكريم:
1 - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10].
¬__________
(¬1) حاشية قليوبي على شرح المنهاج، (3/ 254)، زاد المحتاج بشرح المنهاج، لعبد الله بن الشيخ حسن الكوهجي، تحقيق: عبد الله الأنصاري، المكتبة العصرية، بيروت، 1988 م، (3/ 239 - 240)، المدونة الكبرى، رواية سحنون بن سعيد، (2/ 212)، الكافي، لابن عبد البر، (2/ 549 - 550)، كشاف القناع، للبهوتي، (5/ 118)، المحرر، للمجد ابن تيمية، (2/ 28)، بدائع الصنائع، للكاساني، (2/ 336)، الدر المختار، للحصكفي، (3/ 188 - 189).