كتاب فقه النوازل للأقليات المسلمة (اسم الجزء: 2)

على أن يبعث زينب، وجاء بها زيد بن حارثة وظلَّتْ عند أبيها.
2 - عند هجرتها وحياتها في المدينة انقطعتِ العشرةُ الزوجية بينها وبين أبي العاص.
3 - بقيت العِشرة الزوجية منقطعة حتى أسلم أبو العاص، فأعادها الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - إليه بعد إسلامه، فبعضُهُمْ يقولُ: وكانت في عدتها بعد نزول آية الممتحنة: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] فأعادها إليه، وهي في عدتها، ومنهم من يقول: أعادها إليه بعد عدتها بعقد جديد ومهر جديد.
4 - ولفظُ: رَدَّ الرسولُ زينبَ على أبي العاص يدلُّ بوضوح على ما تقدَّمَ من انقطاع العشرة الزوجية والخلوة وسائر أسباب الجماع ودواعيه (¬1).

ثالثًا: فعل الصحابة -رضي الله عنهم- وفتاويهم:
1 - ثبت أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- كان له زوجتان مشركتان (¬2) قبل نزول هذه الآية، فلما نزلت قام بفراقهما، وهما: قريبة وأم كلثوم الخزاعية.
2 - أن عياض بن غنم -رضي الله عنه- كانت تحته أم الحكم بنت أبي سفيان، وكانت مشركة فطلَّقَهَا فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي (¬3)، وكانت أروى بنت ربيعة بن عبد المطلب مشركة تحت طلحة بن عبيد الله، فطلَّقَهَا (¬4).
3 - صح عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قضى في المرأة التي تسلم ويصر زوجها على الكفر أن يفرق بينهما.
وذلك أن رجلًا من بني تغلب يقال له عباد بن النعمان كان تحته امرأة من بني تميم،
¬__________
(¬1) أثر إسلام أحد الزوجين، د. محمد أبو فارس، (ص 322).
(¬2) أخرجه البخاري، كتاب الشروط، باب: الشروط فى الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، (2731).
(¬3) أخرجه البخاري، كتاب الطلاق، باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن، (5287).
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم، (10/ 3350)، قال الحافظ في فتح الباري، (9/ 419): "سنده حسن".

الصفحة 1014