كتاب فقه النوازل للأقليات المسلمة (اسم الجزء: 1)

انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي، فحرَّمت عليَّ اللحمَ، فأنزلت الآية (¬1).
ثانيًا: السنة المطهرة:
1 - الأحاديث الدالة على بقاء طائفة قائمة بأمر الله لا يضرها من خالفها أو خذلها إلى قيام الساعة، ومن ذلك: حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لن يَبْرَحَ هذا الدين قائمًا يقاتِل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" (¬2).
حديث معاوية -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" (¬3).
وهذا كله مصداق قوله تعالى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 181]، وهذا يدل على حفظ الدين وبقاء أحكامه، ولا سيما الجهاد إلى يوم القيامة، كما يحمل في ثناياه البشارة الصادقة بالنصر والتمكين.
2 - الأحاديث الآمرة بالمحافظة على ثبات الأحكام الشرعية وحرمة تبديلها، ومنها:
حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: "وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فأوصنا،
¬__________
(¬1) أخرجه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في "جامعه الصحيح"، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار إحياء التراث العربي، بيروت، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب: ومن سورة المائدة، (3054)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن عثمان بن سعد مرسلاً ليس فيه: عن ابن عباس، ورواه خالد الحذاء عن عكرمة مرسلاً" اهـ.
(¬2) أخرجه: مسلم، كتاب الإمارة، باب: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم مَن خالفهم"، (1922).
(¬3) أخرجه: البخاري، كتاب المناقب، (3641)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم مَن خالفهم"، (1037).

الصفحة 183