وجه الدلالة:
لا يجوز أن يقال برأي أو بقياس أو باجتهاد مع وجود النص؛ لأنه يكون تقديمًا بين يدي الله ورسوله، وهو محرم.
قال الشافعي -رحمه الله-: "يسقط كل شيء خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقوم معه رأي ولا قياس" (¬1).
قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة، بل السنة عيار عليه" (¬2).
ثانيًا: السنة المطهرة:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: ". . . ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله" (¬3).
2 - وحديث معاذ حين أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا فقال له: "كيف تقضي إذا عرض لك قضاء"؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: "فإن لم يكن في كتاب الله؟ " قال: فبسنة رسول الله، قال: "فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ " قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال معاذ: فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدري بيده، ثم قال: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬4).
وجه الدلالة:
ظاهر من الحديثين تقديم الكتاب والسنة على الاجتهاد والقياس.
¬__________
(¬1) الأم، للشافعي، (3/ 595).
(¬2) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (2/ 1140).
(¬3) أخرجه: مسلم، كتاب الفضائل، باب: وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - من معايش الدنيا على سبيل الرأي، (2361)، من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-، وفيه قصة.
(¬4) سبق تخريجه.